اتَّخذت جمعية الصحة العالمية في عام 1997 قرارها ج ص ع29.50 الذي تدعو فيه إلى التخلُّص من داء الفيلاريات اللمفية كمشكلة من مشكلات الصحة العمومية. وتستهدف استراتيجية التخلُّص من هذا الداء وقف انتقاله بتخفيض وقوعاته إلى نقطة الصفر تقريباً، وتنفيذ مداخلات التدبير العلاجي للعجز لأولئك الذين أصابهم عجز من جرَّاء هذا الداء.
واتَّخــذت اللجنــة الإقليميــة لشــرق المتوســط، فـي دورتهــا السابعــة والأربعيـن فـــي عـام ألفَيْـــن، قرارها ش م/ل إ47/ق - 11 حول التخلُّص من داء الفيلاريات اللمفية في إقليم شرق المتوسط، الذي تحث فيه الدول الأعضاء التي ينتقل فيها حالياً داء الفيلاريات اللمفية، والتي انتقل فيها هذا الداء في السابق، على القيام بما يلي:
·إجراء تقييم وبائي لهذا الداء في أراضيها؛
·وتقوية أنشطة التدبير العلاجي لداء الفيلاريات، وترصُّده، وتعزيز نُظُم المعلومات المتعلقة به، وتقييمه؛
·ووضع خطة وطنية محدَّدة المدة للتخلُّص من داء الفيلاريات اللمفية، وفقاً للاستراتيجيات المعتمدة من قِبَل المنظمة، بمشاركة جميع الهيئات الحكومية واللاحكومية المعنيَّة.
وتتوطَّن في السودان، ومصر، واليمن الفُخَرية البنكروفتية Wuchereria bancrofti، التي هي الطفيلي البشري المسبِّب لداء الفيلاريات اللمفية. ويُقدَّر أنّه يتعرَّض لخطر العدوى بهذا الداء في هذه البلدان الثلاثة ما مجموعه حوالي 6 ملايين شخص. أما الوضع الراهن للداء في باكستان، والصومال، وعُمان، والمملكة العربية السعودية، فيتعيَّن التحقُّق منه، من خلال تنظيم مسوحات خاصة. وأما سائر بلدان الإقليم فتُعتبر خالية من انتقال هذا الداء.
2. التقدُّم الـمُحْرَز في التخلُّص من داء الفيلاريات اللمفية
1.2 الفريق الإقليمي لمراجعة البرامج
تم في عام 2001 تشكيل الفريق الإقليمي لمراجعة برامج التخلُّص من داء الفيلاريات اللمفية في إقليم شرق المتوسط، وأُسندت إليه الاختصاصات التالية:
·توجيه بلدان الإقليم في ما يتعلق بإعداد خطط عملها الوطنية للتخلُّص من داء الفيلاريات اللمفية ومراجعة هذه الخطط؛
·مراجعة التقارير السنوية للبرامج الوطنية، والتي تتضمَّن إعادة طلب ثنائي إيثيل الكاربامازين، والإيفرميكتين، والألبيندازول؛
·استعراض تنفيذ البرامج الوطنية والتقدُّم الذي أحرزته، وتقديم توصيات بتوسيع هذه البرامج في السنوات اللاحقة؛
· تقديم التوجيه التقني لبلدان الإقليم؛
·تحديد قضايا البحوث الميدانية، الناشئة عن تنفيذ البرامج في الإقليم؛
·إسداء المشورة إلى المنظمة حول الأمور المتعلقة بالتحقُّق من وقف انتقال داء الفيلاريات اللمفية في بلدان الإقليم؛
·الدعوة إلى الالتزام السياسي من قِبَل الحكومات ووزارات الصحة بالتخلُّص من هذا الداء، ودعم البلدان في هذا الصدد.
وقد عيَّن المدير الإقليمي أعضاء هذا الفريق بالتشاور مع الدول الأعضاء.
وعُقد الاجتماع الأول للفريق في يومَيْ 23 و24 من كانون الأول/ديسمبر 2001، في المكتب الإقليمي، بالقاهرة. وقد ناقش المشاركون فيه اختصاصات الفريق، وراجعوا التقارير السنوية، والطلبات المقدَّمة من مصر واليمن للحصول على الأدوية، واعتمدوا خططاً لبدء تنفيذ عمليات رسم خرائط لتوزُّع داء الفيلاريات اللمفية في عُمان والمملكة العربية السعودية خلال عام 2002.
وعُقد الاجتماع الثاني للفريق في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 في المكتب الإقليمي، بالقاهرة. وقام أعضاء الفريق هم وممثلو البرامج الوطنية لباكستان، وعُمان، ومصر، والمملكة العربية السعودية، واليمن بمراجعة التقارير السنوية لتلك البلدان، ووافقوا على طلبات المساعدة الجديدة المقدَّمة من مصر واليمن لتوفير الأدوية التي تُعطَى جموعياً، خلال عام 2003، وناقشوا التخطيط الاستراتيجي الإقليمي والوطني للمدة 2003-2005، وحدَّدوا التحدِّيات المتمثِّلة في توسيع أنشطة البرامج الوطنية، والحلول اللازمة لذلك.
2.2 التقدُّم الـمُحْرَز في مجال التخلُّص من داء الفيلاريات اللمفية في الدول الأعضاء
1.2.2 السودان
يُعَدُّ السودان بلداً موطوناً بداء الفيلاريات اللمفية، وفقاً للحالات المسجَّلة في المستشفيات. ولايزال التوزُّع الجغرافي للداء في السودان غير واضح. وقد أظهرت المسوحات المحدودة التي أُجريت باستخدام بطاقات الاختبار الاستشرابي المناعي في بعض المناطق، ارتفاعَ مستويات وجود المستضدات في الدم antigenaemia بين السكان الذين أُجريت عليهم المسوحات. كما أظهرت المسوحات أن حوالي 3% من السكان في المجتمعات التي أُجريت فيها المسوحات يعانون من مظاهر سريرية (إكلينيكية) مزمنة.
وقد أنشىء في السودان فريق عمل وطني معني بالتخلُّص من داء الفيلاريات اللمفية. وقد رُئيَ أن من الضروري إتمام رسم خرائط توزُّع الداء قبل إعداد خطة عمل للتخلُّص منه. وقد قامت المنظمة بدعم زيارة أحد المشاورين إلى السودان لتدريب العاملين الوطنيين على أداء الاختبارات باستعمال بطاقات الاختبار الاستشرابي المناعي، وللمساعدة في إعداد خطة تفصيلية لإجراء المسوحات باستخدام بطاقات الاختبار الاستشرابي المناعي. ومن المقرَّر الانتهاء من رسم خرائط توزُّع الداء في السودان خلال عام 2003. كما أن من المزمع إعطاء الأدوية جموعياً في المناطق الموطونة في عام 2004.
2.2.2 عُمان
أبلغت عُمان، منذ عام 1991، عن 15 حالة من داء الفيلاريات اللمفية بين العمال الأجانب والمقيمين المحليين الذين سبقت لهم زيارة بلدان موطونة بهذا الداء. وتوضيحاً للوضع الوبائي، أَعَدَّت السلطات الوطنية خطة عمل لتنظيم أنشطة ترصُّد الداء في البلد، وقد وافق الفريق الإقليمي لمراجعة برامج التخلُّص من داء الفيلاريات اللمفية على خطة العمل هذه في اجتماعه الأول، المعقود في كانون الأول/ديسمبر 2001.
وخلال عام 2002، قامت السلطات الصحية في عُمان بإجراء تقييم سريع للوضع الراهن لداء الفيل، والأُدرة hydrocoele، من خلال استبيان وزِّع على 59 ولاية؛ وقد قام 3.6% من المبلِّغين الرئيسيِّين بالإبلاغ عن حالات من داء الفيل والأُدرة في مناطقهم. وقد اعتُبرت ولايات ظفار، والباطنة الجنوبية، والداخلية، في عُمان، مناطق مشتبه في انتقال داء الفيلاريات اللمفية فيها.
وقد قام مشاور مؤقت للمنظمة بزيارة عُمان في أيلول/سبتمبر 2002 لمساعدة السلطات الوطنية على تقييم نتائج المسح الاستبياني، وإعداد مسوحات الاختبار ببطاقات الاختبار الاستشرابي المناعي. ومن المقرَّر أن يُجري البرنامج الوطني في عام 2003 مسوحات من هذا القبيل في المناطق المشتبه في توطُّن الداء بها.
3.2.2 مصر
بدأت في مصر في عام ألفَيْن أنشطة التخلُّص من داء الفيلاريات اللمفية. وقد تألَّفت الاستراتيجية المعتمدة في هذا المضمار من: الإعطاء الجموعي للأدوية بجرعة سنوية وحيدة من أقراص الألبيندازول وثاني إيثيل الكاربامازين لسكان القرى الموطونة بالداء؛ وتدريب الأطباء والممرضات في فِرَق توزيع الأدوية على منهجية الإعطاء الجموعي للأدوية؛ وتنظيم أنشطة للاستنهاض الاجتماعي في المناطق الموطونة، ورصد أنشطة الإعطاء الجموعي للأدوية والإشراف عليها، ورصد الآثار الجانبية للأدوية المعطاة؛ ورصد نتائج أنشطة الإعطاء الجموعي للأدوية، في ما يتعلق بمعدلات انتشار الداء في القرى الموطونة.
وقد شُكِّلت في مصر اللجنة العليا للتخلُّص من داء الفيلاريات اللمفية برئاسة وزير الصحة والسكان. وتم تحديد البـِنْية الأساسية للبرنامج على المستوى المركزي، وعلى صعيد المحافظات، والمناطق، والقرى. واعتُبرت (( القرية الموطونة)) هي الوحدة التنفيذية لأنشطة الإعطاء الجموعي للأدوية. وتقرَّر إعطاء الأدوية جموعياً خلال أسبوعين في شهر أيلول/سبتمبر من كل عام.
وتـمّت في عام ألفَيْن تغطية 161 قرية موطونة في 25 منطقة في سبع محافظات يبلغ مجموع سكانها مليونَيْ نسمة، بأنشطة الإعطاء الجموعي للأدوية. وتم تحديد عدة قرى أخرى موطونة بالداء، وأضيفت إلى قائمة القرى المشمولة بأنشطة الإعطاء الجموعي للأدوية في عامَيْ 2001 و2002. وفي عام 2002 بلغ مجموع القرى المشمولة بهذه الأنشطة العلاجية 179 قرية يبلغ مجموع سكانها 000 408 2 نسمة.
الجدول 1. تغطية سكان القرى المصرية الموطونة بداء الفيلاريات اللمفية
بأنشطة الإعطاء الجموعي للأدوية، 2000-2002
|
النسبة المئوية للتغطية
|
السكان المعالَجون |
مجموع السكان |
عدد القرى |
السنة |
|
96.66
|
553 759 1 |
367 820 1 |
161 |
2000 |
|
96.41
|
724 325 2 |
170 412 2 |
178 |
2001 |
|
95.09
|
394 449 2 |
781 574 2 |
179 |
2002 |
وقد قامت شركة غلاكسوسميث كلاين GlaxoSmithKline، من خلال المنظمة، بتزويد البرنامج الوطني بأقراص الألبيندازول. وقامت المنظمة بتقديم أقراص ثنائي إيثيل الكاربامازين بالمجان. وقد وُزِّعت الأدوية على الوحدات التنفيذية (القرى الموطونة) تبعاً لمتطلَّباتها.
وقامت المنظمة بدعم تنظيم دورات تدريبية لأعضاء فريق توزيع الأدوية (أطباء وممرضات الرعاية الصحية الأولية) وللمشرفين عليهم، قبل كل جولة من جولات الإعطاء الجموعي للأدوية. وقد قام بتنظيم الدورات التدريبية أعضاء هيئة التدريس بجامعة عين شمس، في القاهرة، بالتعاون مع موظفي البرنامج الوطني للتخلُّص من داء الفيلاريات اللمفية.
وبُذلت أنشطة الاستنهاض الاجتماعي بهدف تحقيق مشاركة السكان مشاركة واسعة في حملات الإعطاء الجموعي للأدوية. وتم إعداد نشرات تثقيفية، ومعلَّقات، ولافتات إعلانية حول الإعطاء الجموعي للأدوية، وطُبعت، ووُزِّعت على المناطق الموطونة. كما تم إعداد كتاب من كتب الرسوم المسلِّية حول داء الفيلاريات اللمفية، وتُرجم الكتاب إلى العربية ووزِّع على التلاميذ في المدارس الابتدائية والإعدادية. وقبل بدء أي جولة من جولات الإعطاء الجموعي للأدوية، كان يُبَث حولها برنامج تثقيفي تليفزيوني ورسائل إذاعية. وتَرِد في الجدول 1 النتائج النهائية للتغطية بأنشطة الإعطاء الجموعي للأدوية خلال ثلاث جولات لهذه الأنشطة.
وقد قامت المنظمة بدعم مسح تقييمي مستقل لسكان 27 قرية في سبع محافظات مصرية موطونة بالداء، بعد إتمام الجولة الثالثة من أنشطة الإعطاء الجموعي للأدوية في عام 2002. وقد أوضح المسح أن المعدل العام لتغطية السكان بهذه الأنشطة العلاجية في نخبة من القرى كان 87.6%.
وقد أُجري مسح لـ 500 شخص في كل موقع مخفري sentinel بالمحافظات الموطونة، لتحرِّي مستوى وجود المكروفيلاريات في الدم، قبل الجولة الأولى من أنشطة الإعطاء الجموعي للأدوية في عام ألفَيْن، وبعد إتمام الجولتين الثانية والثالثة من هذه الأنشطة. وقد سُجِّل، بعد الجولات الثلاث، انخفاض في معدلات انتشار وجود المكروفيلاريات في الدم، في جميع المناطق المخفرية التي تم مسحها.
4.2.2 المملكة العربية السعودية
أُبلغ عن وجود داء الفيلاريات اللمفية في المملكة العربية السعودية خلال عقد السبعينات من القرن العشرين وبين المغتربين الهنود خلال عقد التسعينات. وقد تقرَّر في الاجتماع الأول للفريق الإقليمي لمراجعة البرامج، المعقود في عام 2001، مساعدة المملكة العربية السعودية على تحديد الوضع الراهن للداء في المملكة.
وقد قامت السلطات الوطنية المختصة في منطقتَيْ عسير وجيزان بإجراء مسح استبياني حول وجود حالات من داء الفيل والأُدرة؛ وقد تم الإبلاغ عن 43 حالة من داء الفيل و3 حالات من الأُدرة من 18 قرية في هاتين المنطقتين. وقد اختارت السلطات الوطنية ثلاث مناطق (هي جيزان، وعسير، ومكة المكرَّمة) لإجراء مسوحات مناعية للتلاميذ فيها.
وأُوفد أحد مشاوري المنظمة إلى المملكة في آذار/مارس 2002 لتدريب السلطات الوطنية المختصة على أداء الاختبارات ببطاقات الاختبار الاستشرابي المناعي والمساعدة في تخطيط المسوحات. وقد قام المشاور بتدريب 34 من تقنيِّي المختبرات، وشرع في إجراء مسوحات باستخدام بطاقات الاختبار الاستشرابي المناعي في ثلاث مناطق. وسوف تُستكمل المسوحات خلال عام 2003.
5.2.2 اليمن
شُرع في تشرين الأول/أكتوبر 1999 في إجراء مسح استبياني حول وجود حالات من داء الفيل والأُدرة. وقد وردت نتائج إيجابية من سبع محافظات. وفي آب/أغسطس من عام ألفَيْن، قام أحد مشاوري المنظمة بتدريب موظفي مختبرات المناطق على أداء الاختبارات ببطاقات الاختبار الاستشرابي المناعي، وعاون السلطات الوطنية على بدء إجراء مسوحات في المناطق المشتبه في توطُّن الداء بها من أجل وضع خرائط لتوزُّع الداء فيها. وقد اتَّضح وجود مستضدات في الدم بين السكان الذين أُجري مسح لهم في 14 منطقة فرعية في تسع محافظات.
وتم إعداد خطة عمل في عام 2001 بغرض وقف انتقال الداء بحلول عام 2010. وتقوم استراتيجية التخلُّص من الداء على الإعطاء الجموعي للألبيندازول والإيفرميكتين لسكان جميع المناطق الموطونة، وتدريب العاملين بالرعاية الصحية الأولية وتنظيم أنشطة الاستنهاض الاجتماعي.
وأُجريت في عام 2002 الجولة الأولى من أنشطة الإعطاء الجموعي للإيفرميكتين والألبيندازول في 11 وحدة تنفيذية في محافظات أبْيَن، وذمار، وحضرموت، والحديدة، وإب، وتعز، التي يبلغ مجموع سكانها 349 109 نسمة. وقد تلقَّى الدواءَيْن كليهما 119 79 شخصاً. وبلغ معدل تغطية السكان بتلك الأنشطة العلاجية 72.3%. ومن المزمع إعطاء هذين الدواءَيْن جموعياً لسكان جميع المناطق الموطونة الأربع عشرة في عام 2003.
3.2 التحدِّيات التي تواجه تنفيذ البرامج الوطنية
تواجه البرامج الوطنية عدداً من التحدِّيات في ما يتعلق بتوسيع نطاق أنشطة رسم خرائط توزُّع داء الفيلاريات اللمفية والتخلُّص منه. وتتمثَّل هذه التحدِّيات في ما يلي:
·الصعوبات التي تواجه تنظيم أنشطة ترصُّد الداء والتخلُّص منه في المناطق المتفرقة؛
·انخفاض مستوى وعي السكان بالوقاية من هذا الداء ومكافحته؛
·قصور معرفة موظفي الرعاية الصحية الأولية بتشخيص الداء، ومعالجته، والوقاية منه؛
·إمكان توافُد الداء من بلدان أخرى موطونة به؛
·ارتفاع معدلات هجرة السكان في المناطق الموطونة.
حقَّقت أنشطة التخلُّص من داء الفيلاريات اللمفية في مصر واليمن تقدُّماً كبيراً. فقد تمت تغطية ما مجموعه حوالي 2.7 مليون شخص في هذين البلدَيْن يعيشون في بؤر موطونة بالداء، وذلك بحملات للإعطاء الجموعي للأدوية من أجل التخلُّص من الداء. وقد تحقَّقت هذه التغطية العالية بهذه الاستراتيجية العلاجية لسكان البؤر الموطونة، بفضل أنشطة الاستنهاض الاجتماعي الجيدة التخطيط، وتدريب الأطباء والمساعدين الطبيين، وتوفير كميات كافية من الأدوية التي تُعطَى جموعياً، ورصد الآثار الجانبية لهذه الأدوية. ومن ثـَمَّ، فإن التخلُّص من داء الفيلاريات اللمفية في هذين البلدَيْن هو هدف ممكن التحقيق.
ولا يَخْفَى أن أنشطة ترصُّد الداء ورسم خرائط لتوزُّعه هي ذات أهمية بالغة في السودان من أجل تحديد التوزُّع الجغرافي للداء، وتحديد السكان المعرَّضين لخطر العدوى به، وتعيين الوحدات التنفيذية لتوزيع الأدوية الجموعية، وتقدير الاحتياجات منها، والتدريب، وبذل أنشطة الاستنهاض الاجتماعي ومكافحة المراضة. وينبغي بذل كل الجهود الممكنة لاستكمال أنشطة رسم خرائط توزُّع الداء في أقصر زمن ممكن.
وقد شُرع في عملية التحقُّق من الوضع الراهن لداء الفيلاريات اللمفية في بعض بلدان الإقليم التي سُجِّلت فيها في السابق حالات من هذا الداء. ولاشك أن هذه الجهود التي تبذلها البرامج الوطنية جديرة بالثناء، وهي تحتاج إلى دعم كامل من المكتب الإقليمي. ويُهاب بسائر بلدان الإقليم التي يكتنف الغموضُ الوضعَ الراهن للداء فيها، أن تشرع في تنفيذ أنشطة للتحقُّق من هذا الوضع.









