الاحد, 11 يناير, 2009
مجلة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة بناء قاعدة بيانات جغرافية لغزوات الرسول
صلى الله عليه وسلم
بناء قاعدة بيانات جغرافية لغزوات الرسول r مشروع مقترح د. علي بن معاضه الغامدي قسم الجغرافيا – جامعة الملك سعود المقدمة: يحظى موضوع غزوات الرسول rبأهمية دينية عند كل مسلم،بصفتها أحد المعالم الدينية المهمة في سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام. وتعد الخرائط من أهم الجوانب التي يمكن أن تسهم في توثيق هذه الغزوات جغرافياً. غير أن قواعد البيانات الجغرافية، تعني أكثر من تمثيل خرائطي فقط، فهي قواعد بيانات لكل ما يمكن أن تشمله هذه الغزوات من معلومات وبيانات، بعضها مربوط بمواقع جغرافية (إحداثيات) محددة، والأخرى تأخذ أشكالاً مختلفة، مثل: الجداول والصور والأفـلام ، ووثائق خطية وخرائطية نادرة. لا شك أن تقنية نظم المعلومات الجغرافية تتميز بالقدرة الفعالة في توثيق هذه الغزوات، كمخزن رقمي، إضافة إلى القدرات التحليلية المتميزة لهذه البيانات، التي تقدمها هذه النظم. ومن المشاهد، فإن كتب التراث والكتب الحديثة في مجال هذه الغزوات، تكاد تقتصر على مخزون هائل من النصوص مع قليل جداً من الخرائط. غير أنه من المهم في العصر الحديث التقني ، وطبيعة التفاعل المعلوماتي الذي أفرزه هذا العصر، أن يكون لدى القارئ والمختص على حد سواء وسط معلوماتي موثق رقمي، ليكون مرجعاً محكم المصادر في شكل حديث فعال وميّسر، وسهل في ذات الوقت. فعلى غرار الوسائط المتعددة (Multi-Media)المعلوماتية التي يتعامل معها القراء والمختصون حالياً في مجال العلوم الدينية بشكل عام، ينبغي أيضاً أن تتوفر وثائق آلية رقمية مرجعية لغزوات الرسول r. وهذا ما تحاول هذه الورقة طرحه كمشروع عمل مقترح تتبناه وتشرف عليه جهة معينة، بحيث تخصص له ميزانية معقوله تتناسب وأهمية وتفاصيل الموضوع. البيانات التاريخية في تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية: يتناول كثيرٌ من المصادر في أشكال مختلفة غزوات الرسول r، حيث تحوي زخماً هائلاً من الكنوز الدينية والمعرفية والجغرافية. لكن كل هذا التراث محكوم بطريقة عرض تقليدية تتماشى مع أساليب الكتب والأبحاث في شكل نصوص، مع بعض الرسوم التي عادة ما تكون في أشكال تخطيطية غير دقيقة خاصة بالمواقع الجغرافية للغزوات. غير أن طرق العرض الحديثة في شكل أطالس وقواعد بيانات وطرق الوسائط المتعددة، أصبحت مطبقة في كثير من مخرجات الوثائق التراثية والكتب، لكنها لم تطال مواضيع الغزوات. وبما أن الغزوات ترتبط بمعلومات وصفية كثيرة للمكان والأشخاص، فإن الأنسب لعرضها هي الطرق الحديثة، وذلك من خلال إعادة تصنيفها وعرضها بتقنية المعلومات الحديثة. و سوف يوفر ذلك إنجازين رئيسيين من وجهة نظر المستخدم: الأول ،وجود طرق فعالة لاستعراض (Visualisation)هذه الغزوات في شكل تفاعلي يربط المعلومات بالمكان، وذلك من خلال التقنيات الخرائطية ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)والنظم المساندة مثل نظم الاستشعار عن بعد (RS)ونظم التوقيع الأرضي (GPS). والثاني، القدرات التحليلية لبيانات و مواقع هذه الغزوات، من خلال القدرات التحليلية المتقدمة التي توفرها هذه النظم والتقنيات. وبتصميم وإخراج هذه الوثائق بهذا الشكل، سوف يسهم في تسهيل قراءة وتحليل هذه الوثائق بشكل ممتع وأسهل للقراء سواء كانوا باحثين أو مختصين أو قراء عاديين، وإن أهمية هذه الطرق الحديثة، تبرز أيضاً في كون هذه النظم أداة فعالة في التوثيق، إذ إن قدرات هذه النظم مميزة في مجال إدخال ومــعــالـجـة وحفـظ وتحديث البيانــات. وفوق هذا كله تعد الخريطة التي تمثل أحد مخرجـات النظــم،وسيلة فعالة ممتعة لوصف الواقع، دون الحاجة إلى بيان نصي تقليدي، فالخريطة تعبر بوضوح يتناغم مع قدرات الإنسان العقلية، أكثر من قراءة وثيقة أو نص يتحدث عن هذا الواقع. إن نظم المعلومات (Database Systems)، لما ارتبطت بالمكان سُمّيت نظم معلومات جغرافية. وإن قدرة هذه النظم على تسجيل وربط المعلومات والبيانات مكانياً مع ما توفره من قدرات تحليلية مثل التحليل المكاني والاستعلام والإخراج بطرق مختلفة في شكل خرائط رقمية، وتقارير وجداول، كل ذلك جعلها أداة فعالة جداً للتحليل والاستعراض. و في الواقع إن مساهمة هذه النظم للبيانات التاريخية مساهمة محدودة التطبيق مقارنةً بالتطبيقات الواسعة جداً في المجالات المختلفة التي ترتبط بياناتها بالمكان، ليس قصوراً فيها بالدرجة الأولى، وإنما لقصور المنشغلين بالتاريخ في تطبيق النظم في مجالهم. لكن يمكن عزو السبب في عدم تحمس المستخدمين لهذه النظم للبيانات التاريخية إلى حقيقة وطبيعة هذه البيانات، خاصة تلك البيانات الخاصة بأحداث تعود إلى مئات وآلاف السنين، إذ عادة ما يكتنف هذه البيانات الغموض والتوثيق الدقيق. ولا يعني هذا أنه لم يكن هناك محاولات جدية في هذا المجال، بل سعت كثير من مراكز الأبحاث في الدول المتقدمة إلى توثيق بعض الأحداث والوثائق التاريخية رقمياً، تمثلت في شكل قواعد بيانات مكانية، مع تطوير واجهات مصاغة (Customized Interfaces)، بل إن بعضها محملة على الإنترنت، ليسهل الوصول إلـــيها. كما أن البيــانات التــاريــخية مرتبـطة بعنصر ي المكان والزمن، والواقع إن موضوع تضمين الزمن (Time)في نظم المعلومات الجغرافية ليس بجديد، والذي تعارف على تسميته بالبعد الرابع (4th Dimension)في هذه النظم. ولعل اهتمام الباحثين بالتغير في الظاهرة عبر فترة أو فترات زمنية في المكان، جعل موضوع الزمن وطبيعة تضمينه وتمثيله من أشهر طرق التحليل في نظم المعلومات الجغرافية، بل من أكثرها تشويقا. وبالنسبة للبيانات التاريخية والأثرية بشكل مباشر فقد حظيت من وجهة نظر نظم المعلومات الجغرافية باهتمام قليل، ولعل نوليز (Knowles, 2002) هو أحدث مرجع تناول بإسهاب فكرة وتطبيق النظم للمنشغلين بالتاريخ، ويعد في الحقيقة على رأس قائمة الأبحاث في هذا المجال بالتحديد. وقد تحدث كل من هارفي وبرس(1) وقريقور(2)عن تطبيق قواعد البيانات في الأبحاث التاريخية، بشكل عام، وعن قواعد بيانات نظم المعلومات الجغرافية المرتبطة بالتغير الزمــني للــبيــانات التــاريخية. في حــين تناــول بيــرسن وكــولــييــر(3) طبيعة التكامل والدمج والتحليل للبيانات التاريخية والبيئية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية. هذه الدراسات وغيرها أسهمت بشكل مباشر في تقديم طرق تطبيقية في مجال طبيعة ومتطلبات قواعد البيانات التاريخية وكيفية تحليلها. ومع ذلك، فإن التجارب التطبيقية للنظم والخرائط الرقمية للبيانات التاريخية تعد محدودة، إلا أن ما تم يعد بداية مهمة، إذ عرضت بشكل فعال بعض الظواهر التاريخية، مثل تطور اتساع بعض الحضارات، وتطور بعض الأحداث زمنياً ومكانياً. ولقد تركزت هذه الأبحاث والجهود في أوربا، وأمريكا الشمالية وروسيا والصين وأستراليا.
فعلى سبيل المثال، وعلى المستوى الوطني، تم إنشاء نظام معلوماتجغرافي تاريخيللصين، عرف بمشروع نظم المعلومات التاريــــــخــية الجغرافية الــصينية(4) اهتم المشروع بتطور الوحدات الإدارية عبر فترات زمنية امتدت لمئات السنين في الصين.وفي بريطانيا، تم تنفيذ مشروع نظام معلومات جغرافي تاريخي، ركز على المعلوماتالتاريخية للسكان من الفترة الفكتورية في تاريخ بريطاينا حتى العصر الحديث. (5) وفي الولايات المتحدة الأمريكية تم تنفيذ مشروع عرف بالمشروع الوطني لنظم المعلومات الجغرافية التاريخية (NHGIS)، أهتم بتطور البيانات السكانية تاريخياً بين 1790 و 2000 م . (6) وبالنسبة للأطالس، فهناك العديد من الأطالس التاريخية، سواء تلك التي تم تنفيذها بالطرق التقليدية، أو بنظم المعلومات الجغرافية، وذلك في كثير من دول العالم. كما أن هناك عدد من الأطالس التاريخية الإسلامية، وبعض الأطالس المحلية مثل الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية، (دارة الملك عبدالعزيز 1421هـ). من الواضح أن موضوع تطبيق نظم المعلومات الجغرافية في الدراسات التاريخية ليس بجديد، بل متى ما كانت البيانات دقيقة بما يكفي وبما يتلائم ومتطلبات نظم المعلومات الجغرافية، فليس ثمة مشكلة في توظيف هذه النظم لهذه البيانات. ولهذا يؤكد الباحث أنه من الضروري تبني "مصطلح نظم المعلومات الجيوتاريخية" (Geo-historical Information Systems)بشكل واسع من قبل مطوري النظم، ومن قبل المتخصصين في التاريخ. ويحتاج هذا التطوير إلى الأخذ بعين الاعتبار طبيعة نموذج البيانات (Data Model)الملائم من حيث تفاصيل وخصائص البيانات التاريخية، إضافةً إلى قضايا عدم التأكد أو الضبابية (Uncertainty)للبيانات، وكيف تمثل وتحلل. وهذا لا يعني أن النظم الموجودة ونماذج البيانات الحالية غير ملائمة تماماً، وإنما يحتاج الأمر إلى إعادة النظر في متطلبات هذا الحقل من التمثيل والتحليل، ضمن قضايا ومشاكل تضمين البعد الزمني (Temporal Dimension) للبيانات المكانية في نظم المعلومات الجغرافية. وفي كل الأحوال، فإن قضايا مثل التوثيق (Accuracy)والدقة (Precision)اللتان تتطلبها النظم الحالية، قد لا تكون مناسبة ومنطقية أحياناً عند التعامل مع بيانات محدودة كماً ونوعا. بالنسبة لموضوع هذا البحث، فلم يجد الباحث مــصادر أخــرجـت وثائق غـزوات الرســول rفي شكل رقمي باستخدام نظم المعلومات الجغرافية. وعليه فإن أهم ما تهدف إليه هذه الورقة هو أن تحفّز المهتمين بتبني بناء قاعدة بيانات جغرافية لغزوات الرسول r، في شـــكل مشــروع يــتم تبنيه وتنفيذه من قبل جهة واحدة أو أكثر في المملكة العربية السعودية، مهبط الرسالة ووجهة كل مــسلم. وإن هذا العمل سيكون خير معين للباحثين والقراء في جميع أنحاء العالم, وهذا البحث مدخلٌ مختصرٌ يبين أهمية هذا المشروع والطرق العامة التي تشكل منهجية العمل لتنفيذه. أما تفاصيل المنهجية الكاملة فتتحدد بشكل نهائي أثناء تنفيذ المشروع، خاصة تلك المتعلقة بخطة قاعدة البيانات (Database Schem) آليات ومنهجية العمل 1-3: خطوات العمل التنفيذية: بما أن الورقة تتحدث عن مشروع مقترح، فإن التركيز هنا سيكون حول الإطار العام لمتطلبات هذا المشروع المتمثل في إنشاء قاعدة بيانات جغرافية لغزوات الرسول rوالتي يجب التركيز عليها قبل وأثناء تنفيذ عمل هذه القاعدة. فمن المعروف أن تصميم وشكل قاعدة البيانات الجغرافية يعدان من أهم مكونات أي مشروع يتعامل مع البيانات بغرض تكوين قاعدة بيانات تطبيقية، سواء باستخدام نظم المعلومات الجغرافية أو غيرها من النظم التي تتعامل مع قواعد البيانات. لذا فإن قـاعـدة البـيـانات الـجـغرافية لغزوات الرسول rلا بد أن تشمل عدداً من الخطوات السابقة للإنشـاء، والعديد من البيانات والمعلومات والظواهر المطلوبة، مثلها مثل أي قاعدة بيانات جغرافية تطبيقية. ويمكن إجمال هذه الخطوات أو المراحل كخطة عمل تنفيذية (شكل1) بشكل عام فيما يلي:
شكل أطلس، أو في شكل برنامج تطبيقي مستقل. وكل هذا تسمح به نظم المعلومات الجغرافية والبرامج والنظم المساندة المستخدمة في العمل.
1 تحديد أهداف المشروع
2 تحديد المتطلبات : البيانات، أجهزة، برامج، الدعم التقني والفني، الجدول الزمني، الميزانية. تحديد وحصر تفصيلي لمتطلبات المستخدم، والوظائف التحليلية، والبيانات User Needs Assessment. تحديد شكل وعناصر خطة قاعدة البيانات الجغرافية. Geodatabase Schema . حصر المصادر المرجعية الموثّقة، وإعداد نسخ نهائية موثقة لكل البيانات الوصفية Non-spatial Data لكل غزوة، على ضوء المتطلبات العامة. 3
4
تصنيف المعلومات والبيانات النهائية وإعدادها في شكل رقمي في ضوء تحديد متطلبات المستخدم حسب شروط بناء قواعد البيانات الجغرافية. حصر وجمع البيانات المكانية Spatial Data في شكل رقمي حسب متطلبات المستخدم، وخطة قاعدة البيانات. 5 6 7 <صح> <خطأ> الإخراج النهائي والتوزيع. 8 شكل 1:نموذج العمل التنفيذي لمشروع بناء قاعدة بيانات جغرافية لغزوات الرسول صلى الله عليه وسلم ( عمل الباحث ) . 2 -3: خطوات بناء قاعدة البيانات بنظم المعلومات الجغرافية: نتحدث في هذا الجزء عن طبيعة المراحل التي تمر بها عملية إنشاء قاعدة البيانات الجغرافية في نظم المعلومات الجغرافية الحديثة التي تستخدم تقنية الأهداف الموجهة (Object-Oriented Technology). وتكمن أهمية هذه التقنية الحديثة التطبيق، في كون الكيانات الجغرافية أو الظواهر (Features)يمكن التعامل معها على أساس هدفي لتصبح أهدافاً (Objects)، كل هدف له حالة (State)يُعبر عنه من خلال الصفات (Attributes)، وسلوك (Behavior) يمثله قوانين وارتباطات، بحيث يكون كل هدف (ظاهرة) وحدة واحدة غير منفصلة الصفات عن السلوك، بخلاف السابق في نظم المعلومات الجغرافية. إن أهمية هذه الطريقة تكمن في التكامل مع تطبيقات التقنية الهدفية الأخرى، فأصبح بالإمكان التخطيط المسبق لقاعدة البيانات باستخدام برامج التصميم الهندسي الهدفية (CASE Tools)، وإعداد نموذج للبيانات باستخدام لغة توصيفية سهلة في شكل تخطيطي، تسمى لغة النمذجة الموحدة (UML)، كما في (1) في شكل (2). و تكمن أهمية هذه التقنية أيضاً، في التكامل بين نموذج البيانات الهدفي وبين نظم إدارة قواعد البيانات (DBMS)التقليدية العلائقية (Relational)والمطور منها، وفائدة ذلك على سبيل المثال في مجال إعداد قاعدة للبيانات التاريخية، هو إمكانية الربط بسهولة بين ما تحويه قاعدة البيانات من صور وجداول ووثائق وأفلام، وبين النظام الذي يدير ويعالج هذه البيانات ذات التركيبات المعقدة، التي تمثل وحدة واحدة تظهر الواقع كما يراه ويتعامل معه المستخدم. ومن أشــهر تطبـيقات هذه التقنية الهدفية في نظم المعلومات الجغرافية، نظــام آرك إنــفـو ArcInfo الجديد (النسخة 8 وما بعدها)، ضمن حزمة ArcGISمن شركة ESRI(ESRI, 1999). وفي هذا النظام الجديد، قُدم نموذج للبيانات سمي قاعدة البيانات الجغرافية Geodatabase ، يقوم بناؤه على تقنية ومفاهيم البرمجة والتقنية الهدفية، في حين تخزن البيانات بعدئذ في نظم إدارة قواعد بيانات علائقية أو علائقية-هدفية، مثل Oracle، أو Sybase، وغيرها. ودون الاستطراد كثيراً في تفاصيل النماذج والتقنيات، فإن الورقة تتحدث عن قاعدة البيانات المقترحة آخذة في الاعتبار أهمية تطبيق النموذج الهدفي للبيانات، وذلك من خلال تقديم نموذج البيانات في ArcGIS كمثال. فنلاحظ في شكل (2)، أن قاعدة البيانات الجغرافية لغزوات الرسول rتبدأ على غرار العمل الهندسي، حيث يتم عمل نموذج يعكس ما يتوصل إليه المختصون من متطلبات المستخدم وما تستلزمه من متطلبات خاصة بالمهام الوظيفية وأنواع البيانات وطبيعة العلاقات المكانية والمنطقية فيما بينها، كل ذلك يوضع في شــكل تــصمــيمي بــلــغة النمذجة الموحدة (UML)التوصيفية (Notational)، كما في (1) في شكل (2). يتم التعامل مع هذا التخطيط للقاعدة بعدئذ بحيث يرسل إلى ما يمكن أن يسمى إطار أو وعاء (Repository)معروف في أنظمة التشغيل مثل مايكروسفت (MS)، والهدف أن يتم تحقيق التصميم أو التخطيط بشكل متوافق و نموذج المكونات الهدفي (COM)الذي تقوم عليه أنظمة التشغيل الهدفية، مثل مايكروسفت ويندوز. بعد ذلك يتم استخراج خطة قاعدة البيانات (Geodatabase Schema)كما في (3) في شكل (2). وتكون في الواقع ممثلة في الحاسب على شكل مجلد لموقع القاعدة ثم قاعدة البيانات ممثلة بشكل أسطوانة يتبعها مجلدات وملفات البيانات، وموضح فيها كامل تفاصيل البيانات والعلاقات فيما بينها (انظر 4 في شكل 2). بعد الانتهاء من عمل خطة البيانات وتحقيقها على شكل قاعدة بيانات، يتم تحميل (Load)كــل البيانات الرقــمية المطــلوبة، والــتي جـمعت وعولجت حسب مواصــفات خطة قاعدة البيانات ، وتشمل البيانات كل ما يتعلق بالبيانات المكانية و خرائط الأساس والبيانات الوصفية والصور والوثائق وما إلى ذلك من أنواع البيانات (انظر 5 و 6 في شكل 2). وسوف يكون هناك نظام لإدارة قواعد البيانات مثل أوركل (Oracle )أو غيره، يدير قاعدة البيانات المنشئة، ويتيح الاتصال مع الـبـرامج الـتـطبيــقيـة سـواء كـانت تلك الخاصة بنظم المعلومات الجغرافية أو الإنترنت، التي تمثل جانب المستخدمين من خلال خوادم (Servers)، كما في 7، 8، و 9 في شكل (2). وبهذا يكون لدينا قاعدة بيانات جغرافية مركزية توجد وتُدار في الجهة أو المركز الرئيس الذي تتبنى دعم المشروع، بحيث يكون للمركز أو الجهة صلاحية وحقوق الملكية. كما تكمن أهمية وجود هذا المركز في كون القاعدة تحتاج إلى إدارة مستمرة للمتابعة والصيانة، ويقترح الباحث بهذا الخصوص، أن يكون مركز بحوث و دراسات المدينة المنورة المكان الأمثل لهذه المهمة. أما مخرجات هذه القاعدة فكما سبق القول، فقد تكون مُخرجات خرائطية ثابتة (تقليدية) لكل غزوة، وقد تكون منفصلة، أو في شكل أطلس، أو في شكل وسيط متعدد Multi-Media، قابل للتحميل على أي بيئة تشغيل آلية. وقد يكون في شكل موقع على الإنترنت للقاعدة الجغرافية، يشمل نبذة عن المشروع وتفاصيل محتوى القاعدة ومصادرها، وغير ذلك من المعلومات المماثلة لمثل هذا المشروع. يبين شكل (3) نماذج من أشكال المخرجات الجيوتاريخية، وكيف تم توظيف القدرات البرمجية والبرامجية المختلفة في إخراج واجهات مختلفة يتعامل المستخدم من خلالها مع قواعد البيانات المركزية، بل حتى مع بيانات على هيئة ملفات منفصلة. وفي (ب) و(ج) من شكل شكل (3) نرى كيف أن الزمن مُثّل على شكل مقياس حركي (Scale slide-bar)يقوم المستخدم بتحريك المقياس لتغيير الزمن ليحدث تغير فعلي في المكان حسب الأحداث في الوقت الخاص بها، والأهم من ذلك أن البرنامج يستطيع أن يجري عملية استدراج أو اشتقاقتاريخية مكانية SpatiotemporaInterpolation)) بواسطة نموذج للبيانات طورخصيصاً لهذا الغرض.(7) مراحل إنشاء قاعدة البيانات الجغرافية UML Model (MS) Repository Geodatabase Schema Generate Generate Source Code for custom behavior Schema Wizard Photo/Video Information/Archive Documents Aspatial Data (Attributes) Spatial Data Data Load Data Clients: Applications Programs, (Internet),… 1 2 3 42 5 6 Geodatabase DBMS (e.g., Oracle) Servers 7 8 9 شكل 2: نموج عمل إنشاء قاعدة البيانات الجغرافية (Geodatabase)، حسب نموذج قاعدة البيانات في ArcGIS.
(عمل الباحث).
ما سبق يقدم لمحة سريعة عن رؤية الباحث لخطة عمل مشروع قاعدة بيـانات غــزوات الرســول r، وبدون شك لا يمكن إيضاح كامل التفاصيل الخاصة بخطة قاعدة البيانات إلا من خلال تنفيذ العمل حسب نموذج خطة العمل كما في شكل (1). غير أنه من المعلوم أن البيانات المطلوبة لا تعدو كونها بيانات معروفة، أما المتطلبات الأخرى الأهم فمعظمها متطلبات فـنية خاصة بتــصـميم خطة القاعدة وإعداد واجهة تطبيقية برمجية مصاغة للقاعدة، وإعداد الربط الصحيح بين القاعدة وبين نظام إدارة قاعدة البيانات المستخدم. أ ب شكل 3: نموذج لبعض مخرجات البيانات الجيوتاريخية- واجهة برنامج
TimeMap
.(المصدر: (Johnson, 1997.
3-3: المتطلبات البشرية: تشمل المتطلبات البشرية ما يلي: 1) فريق من الخبراء الدينيين والتاريخيين لإعداد الخطوة الأولى الخاصة بحصر المصادر وتصنيف وتبويب البيانات والمعلومات. (يحدد عددهم فيما بعد). 2) فريق من المستشاريين في مجال نظم المعلومات الجغرافية والخرائط (لا يقل عددهم عن اثنين ولا يزيد عن ثلاثة) 3) عدد من الفنيين والباحثين المساعدين في مجال إدخال النصوص والبيانات،والأعمال المكتبية، لا يقل عددهم عن خمسة ولا يزيد عن ثمانية. 4) عدد من الفنيين في مجال الحاسب ونظم المعلومات الجغرافية والخرائط. وذلك على ا لنحو التالي:
3-4: الجدول الزمني المقترح حسب مراحل التنفيذ: يمكن أن يستغرق تنفيذ المشروع مدة زمنية تتراوح من ثلاث سنوات وثلاثة شهور كحد أدنى إلى أربع سنوات، وذلك على النحو التالي (جدول 1):
جدول 1: الجدول الزمني المقترح لتنفيذ المشروع. خلاصة يتضح مما سبق أهمية تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية للبيانات التاريخية، الخاصة بغزوات الرسول r، على غرار التطبيقات العديدة جداً لهذه الــنظم، وما حــاولت هذه الخطة أن تــقدمه، هو عــرض ســريع لنــمـوذج الــعـمل والمــتطـلبـات الأسـاسـية التـي يمـكن أن ينطلق منها تنفيذ هذا المشروع. ويهدف هذا التقديم لهذا المشروع المهم إلى إقناع المهتمين أساساً بتنفيذه، كــبادرة عــلـمية تـطبيقية ذات فوائــد مـــمــة في مجال التــعامــل مــع سيـرة المـصطفى r. وعليه لم يدخل الباحث في تفاصيل محددة، إما لأنها معلومة لدى المتخصصين في نظم المعلومات الجغرافية، أو قد تكون تفاصيل لا يمكن التنــبؤ بها –كــما هـو معـروف- إلا بـعد تشــكيل فــريق عــمل وتحـــديـــد كــل المتطلبات التفصيلية بناءً على الواقع وطبيعة إنشاء هذه القاعدة المعلوماتية المهمة. و يؤكد الباحث أن مشاكل البيانات التاريخية مثل تلك المتعلقة بالدقة والصحة قد تستلزم أن يقف المـــــختصون في النظم عندها كثيراً، وذلك للوصول إلى قاعدة بيانات متوازنة ومتناسقة في حجم ونــوعية البيانات بما يتلائم وأهداف قاعدة البيانات التطبـيقيــة. و إن أهمية هذا المشروع تكمن في أهمــية موضوعه ، لذا تتجاوز هذه الأهمية ما يمكن أن يترتـب علـيه من تكــلفة مالـية، في الوقــت الــذي يمـــكن إعداد خطة تنفيذية على فترات زمنية، يــمــكــن تــمـويــلـها من أكثر من جهة أو مصدر مالي. وإذا تحقق تنفيذ هذا المشروع، فهذا بعينه ما هدفت هذه الورقة الوصول إليه. المراجع - دارة الملك عبدالعزيز، 1421هـ. الأطلس التاريخي للمملكة العربية السعودية، ط2، الرياض.
- Arts and Humanites Data Service Homepage. [online]. Available from: http://www.ahds.ac.uk/[2 July 2002]
-China Historical GIS project. [online] Available from: http://www.people.fas.harvard.edu/~chgis/[2 July 2002].
- ESRI, 1999. ArcInfo 8: A New GIS for the New Millennium. An ESRI White Paper . Environmental System Research Institute, Inc. (ESRI), Redlands, CA, U.S.A
- Fitch, C., and Ruggles, 2003. Building the National Historical Geographic Information System. Historical Methods; Vol. 36, No. 1, pp. 41- 51.
- Gregory, I.N., 2002. Time-variant GIS databases of changing historical administrative boundaries: A European comparison.Transactions inGIS, Vol. 6, No.2, pp.161-178.
- Harvey, C. and Press, J., 1996. Databases in HistoricalResearch: Theory, Methods and Applications. London: Palgrave Macmillan.
- Johnson, I., 1997. Mapping the fourth dimension: the TimeMap project. The Proceedings of the 1997 Computer Applications in Archaeology Conference, Birmingham, UK. BAR International Series.
- Knowles, A.K., 2002, (ed.). Past Time, Past Place: GIS for Historians. ESRI Press.
- Langran, G., 1989. A review of temporal database research and its use in GIS applications. International Journal of Geographical Information Systems , Vol.3, pp. 215-232.
- Langran, G., 1992. Time in Geographic Information Systems. London: Taylor & Francis.
- Pearson, A. and Collier, P., 1998. The integration and analysis of historical and environmental data using a Geographical Information System: landownership and agricultural productivity in Pembrokeshire c. 1850. Agricultural History Review, Vol.46, pp.162-176.
- Peuquet, D.J., 1999. Time in GIS and geographical databases. In: P.A. Longley, M.F. Goodchild, D.J. Maguire and D.W. Rhind, eds. Geographical Information Systems: Principals, Techniques,Management and Applications. 2nd edition. Chichester: John Wiley, 91-103.
- The Great Britain Historical GIS project. [online]. Available from: http://www.geog.port.ac.uk/gbhgis/[2 July 2002].
(3) (Pearson, and Collier, 1998) (4)(China Historical GIS project [online], 2002) (The China historical Geographical Information System (CHGIS) (5)(The Great Britain Historical GIS project, [online], 2002). أضف تعليقا أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية |
