الجغرافيا : دراسات وأبحاث في الجغرافيا
مدونة تهتم بجميع فروع الجغرافيا الطبيعية والبشرية
العلوم عند العرب والمسلمين ...
 
 
 
العلوم  عند العرب والمسلمين

الجغرافيا وعلومها ومؤلفاتها  

 
 
تواريخ مهمة في الجغرافيا

 

أطلق المسلمون على معارفهم الجغرافية أسماء عديدة؛ إذ إن المفهوم الجغرافي لميكن تخصصًا مستقلاً في ذاته كالعلوم الأخرى. ومصنفاتهم فيهذا المجال يمكن إدراجهاتحت مسمى المصنفات الكوزموغرافية؛ وهي المصنفات التي تبحث في مظهر الكون وتركيبهالعام وتشمل إلى جانب الجغرافيا علمي الفلك والجيولوجيا. لذا فإن الكتاباتالجغرافية كانت تسمى وفق محتوياتها؛ فمن ذلكعلم الأطوال والعروض وعلم تقويمالبلدانإذا كانت ذات محتوى فلكي. وما غلب على محتواها وصْفُ المسالك وطرقالمواصلات سميتعلم البرود(جمع بريد) أو علمالمسالك والممالك. واتخذت المصنفات الجغرافية التي تصف مجموع المناطق والبلدان اسمعلمالأقاليم،وعلم عجائب البلدان،وعلم البلدان، وما قد تناولتالمناخ جاءت تحت اسمعلم الأنواء، وما قد تناولت الجغرافيا الفلكية سمِّيتعلم الهيئة، واستخدموا مصطلحصورة الأرضقاصدين به مصطلح جغرافياالحالي.   

استخدم المسلمون كلمة جغرافيا في بادئ الأمر وفق استخدام اليونان لها، وهذا ماعناه ياقوت الحموي عندما قال ¸إن من قَصَدالعمران من القدماء والفلاسفة والحكماء،ومنهم بطليموس، سموا كتبهم في ذلكالجغرافيا... ومعناه صورة الأرض·. وكانإخوان الصفا أول من استخدم مصطلح جغرافيا في رسائلهم وفسرت على أنها صورةالأرض.

لم تقتصر كتابات المسلمين في الجغرافيا على مجالات محددة، بل امتدت لتشمل مجالاتعديدة متنوعة. وبدأت هذه الكتابات معتمدة على المعرفة الجغرافية القديمة في الجزيرةالعربية بالإضافة إلى ما كان لدى الشعوب الأخرى التي دخلت الإسلام. كما اعتمدت علىالترجمة من مصادر مختلفة يونانية وفارسية وهندية. وصحح المسلمون كثيرًا من الأخطاءوأضافوا كثيرًا من الملاحظات على الكتب المترجمة. وكان من أهم المسائل التيتناولتها مصنفاتهم في هذا الحقل الجغرافيا الفلكية والإقليمية والبشريةوالاقتصادية.    
 

 
الجغرافيا الفلكيةر يندرج تحتها ما يعرف بكتب الأزياج مثل زيج الإيلخاني للطوسي. والصورة لصفحتين من الكتاب.

 

الجغرافيا الفلكية.اهتم المسلمون بالجغرافيا الفلكيةالتي صارت أساسًا للجغرافيا العربية، وهي فرع من الجغرافيا يقوم في أغلبه علىالأساليب الرياضية، وذلكلاتصال الجغرافيا الفلكية بمواقيت الصلاة والصيام والحج. واستقى العلماء المسلمون هذا النوع من الجغرافيا من المذهب الهندي في الجغرافياالرياضية عن طريق بلاد فارس، وتمثل ذلك في كتابالسندهند(السدهانتا)، وكذلكمن المذهب اليوناني عن طريق السريان، وتمثل ذلك في كتابالمجسطيلبطليموس. ومن الذين تأثروا بكتاب بطليموس ونهجوا النهج الفلكي في مؤلفاتهم الجغرافية محمد بنموسى الخوارزمي، لكنه تفرّد ببحوث مستقلة لم يقلّد فيها أحدًا، وقام بتلخيص كتابالسندهندوإصلاح أزياج (الجداول الفلكية) بطليموس. ويعدّ كتاب الخوارزميصورةالأرضأشهر مؤلفات الجغرافيا الفلكية وأكثرها أثرًا في الجغرافيينالذين أتوا من بعده. وهناك اختلاف كبير بينه وبين كتاب بطليموس على الرغم من أنهأفاد من معلوماته كثيرًا. وقد خالف الخوارزمي في تقسيمه للأقاليم تقسيم بطليموس. فبينما قسم بطليموس العالم إلى إحدى وعشرين منطقة، قسمه الخوارزمي إلى سبعة أقاليمحسب درجات العرض. وهو أول من فعل هذا، فبدأ هذه الأقاليم من الجنوب إلى الشمال. وهذا التقسيم هو الذي عرفه العرب قبل أن يعرفوا بطليموس. كذلك وزع الخوارزميالأنهار والجبال والبحار والعمران بطريقة مخالفة لما ورد عند بطليموس. فقد ذكرهاالخوارزمي منفردة وفق كل إقليم، بينما وزعها بطليموس وفق المناطق. كما أنه عرضالمادة الجغرافية في قوائم. واختلف مع بطليموس في تحديد كثير من الأبعاد الجغرافيةللأماكن. والقوائم الفلكية في كتابصورة الأرضأشبهبالأزياج. فقدكان يذكر اسم الموضع ثم خط الطول الذي يقع عليه، ثم خط العرض مبتدئًا بالمدنفالجبال فالبحار فالجزر ثم العيون والأنهار. ويبدأ المواضع وفق بُعدها التدريجي علىأساس موقعها من خط الزوال الذي يمر بجزر السعادة عند ساحل غرب إفريقيا 

وممن كتب في هذا الفرع من الجغرافيا الفيلسوف الكندي، وجاءت آراؤه هذه في كتابهرسم المعمور من الأرض. وله في الجغرافيا الفلكية وعلم الفلك ما يقرب من 25مؤلفًا بين كتاب ورسالة.

يندرج تحت هذا الفرع ما يعرف أيضًا بكتب الأزياج مثلزيج الإيلخانيللطوسي؛الزيج الصابيللبتاني، والزيج الحاكمي الكبيرلابن يونسالصدفي، والمجسطيلأبي الوفاء البوزجاني، ومفتاح علم الهيئةللبيروني. ومن الكتب المهمة في حقل الجغرافيا الفلكية كتاب سهرابعجائب الأقاليمالسبعة إلى نهاية العمارة، ويورد فيه كيفية رسم خارطة الكرة الأرضية، واستخراجالطول والعرض للمواقع الجغرافية. وهو متأثر بكتابصورة الأرضللخوارزمي، فهويتناول المدن فالبحار فالجزر فالجبال ثم المنابع والأنهار كلا منها على انفراد داخلالأقاليم السبعة في قوائم مماثلة لما فعله الخوارزمي.

محيط الأرض ومساحتها. اهتم العلماء المسلمون في حقل الجغرافيا الفلكية بقياسمحيط الكرة الأرضية. ذلك أن المقاييس التي أخذوها عن الهنود والإغريق لم تكن مقنعةلهم؛ خاصة بعد ما تقدمت عندهم وسائل القياس. وقام العلماء المسلمون على عهد المأمونبأمر منه بقياس طول درجة من خط نصف النهار في مكانين صحراويين أحدهما في تَدْمروالآخر في سنجار، وتوصلوا إلى أن طول الدرجة يبلغ 56 ميلاً؛ أي أن المحيط حوالي20,400 ميل.

وردت في كتابات الجغرافيين العرب محاولات لتقدير مساحة الأرض المعمورة والبحارالتي بينها والذي كان يسمىالرُّبع المعمور. وممن تناول ذلك البيروني فيالقانون المسعودي؛ فقد ذكر مساحة الأقاليم السبعة المعروفة آنذاك، ونقلها عنهأبو الفدا فيتقويم البلدانبعد أن شرح الطرق التي توصل بها البيروني لهذهالمساحات. كما فعل ذلك أيضًا ياقوت الحموي فيمعجم البلدانحيث أورد تقديراتلمساحة الأرض نقلاً عمن سبقه من الجغرافيين 

 
الخريطة المأمونية رسمها الجغرافيون العرب للخليفة المأمون وبينوا عليهاالجزء المعمور من الأرض.

 

خطوط الطول والعرض. استخدم الجغرافيون المسلمون خطوط الطول والعرض لتعيينالمواقع الجغرافية للمناطق التي يريدون تحديدها؛ سواءً بالنسبة إلى القبلة في مكة،أو أي بقعة أخرى. وقد توصلوا إلى تحديد عرض الأماكن عن طريق قياس ارتفاع النجمالقطبي أو الشمس. وقد كان من النتائج المباشرة لجهودهم في تحديد خطوط العرض أنتمكنوا من إنشاء المزاول الشمسية لضبط الزمن.   

واستطاع الجغرافيونالعرب عن طريق تحديدهم خطوط الطول والعرض أن يرسموا خارطةللأرض في عهد المأمون عرفت باسمالخريطة المأمونية، وقد قسم العالم فيها إلىسبعة أقاليم وفق خطوط الطول ودوائر العرض. وفيها صور للأفلاك والنجوم والبر والبحروالمدن.

 
  
 

الجغرافيا الإقليمية.وتسمى الجغرافيا البلدانية؛ وتتمثلفي المصنفات التي اتخذت المنهج الوصفي أساسًا لها، وكذلك المعاجم الجغرافيةوأحيانًا كتب الرحلات الجغرافية التي يغلب على تناولها المنهج الوصفي. وقد اتبعالجغرافيون المسلمون في تناولهم للجغرافيا البلدانية أسلوب المشاهدة والزياراتالميدانية. فقد زار معظمهم الأقاليم والبلدان التي تحدثوا عنها، لاسيما الرعيلالأول منهم من أمثال اليعقوبي، وابن حوقل، والمسعودي، والإدريسي وغيرهم. وقدتناولوا في مصنفاتهم الجغرافية هذه أوصافًا للأقاليم والمدن والشعوب وأديانهاوعاداتها ودراسة للمسالك وطرق المواصلاتالتي تربط بين المدن المختلفة والأبعادبينها وما يفصل بينها من أنهار وبحار وبحيرات وجبال. ومن نماذج هذه المصنفات كُتُب: المسالك والممالكلابن خرداذبه؛كتاب الأقاليملهشام الكلبي؛جزيرة العربللأصمعي؛البلدانلليعقوبي؛صفة جزيرة العربللهمداني؛أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليمللمقدسي؛الأقاليمللإصطخري؛صورة الأرضلابن حوقل؛تقويم البلدانلأبي الفدا عمادالدين بن إسماعيل وغيرهم 

 
خريطة العالم لابن حوقل(ت بعد 367هـ، 977م).

 

مصنفات إقليمية. خضعت المؤلفات البلدانية في بادئ الأمر لنمط التأليف الذي كانسائدًا في كل مجالات المعرفة آنذاك. فلم تكن الكتابة متخصصة، ولم يكن الكُتَّابمتخصصين؛ لذا كان ينحو وصفهم إلى الشمول بدلاً عن العرض المفصل لتلك المناطق منالمعمورةالتي كانت تبعد عنهم. لذا فقد تركوا لنا آدابًا جغرافية على درجة كبيرة منالدقة عن قلب العالم الإسلامي، لكن تقلّ هذه الدقة وتضعف كلما ابتعدنا إلى أطرافهفي آسيا وإفريقيا 

وبحلول منتصف القرن الرابع الهجري تنوعت كتابات الجغرافيين واهتموا بالمعالمالطبيعية والأحوال الاقتصادية والاجتماعية للشعوب التي يكتبون عنها. وأفضل المصنفاتالتي تمثل هذه الحقبة هي مصنفات الإصطخري وابن حوقل والمقدسي وهي على التوالي: الأقاليم؛صورة الأرض؛أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم 

 
صورة العالم للإصطخري(ت. نحو سنة 300هـ، 912م).

 

بدأت المصنفات الإقليمية أول ما بدأت بتغطية وصفية لجزيرة العرب شملت مدنهاوبلدانها المشهورة، والبوادي والصحاري، ومضارب العرب. ومن أشهر الذين كتبوا عنجزيرة العرب هشام الكلبي وله في ذلككتاب الأقاليم؛وكتاب البلدان الصغيرة؛ وكتاب البلدان الكبيرة. وكذلك الأصمعي وله كتابجزيرةالعرب، والهمداني ولهصفة جزيرة العرب. أما المعاجم فقد وردت فيها جملةمسهبة من المعلومات عن المدن والمظاهر الطبيعية، ومن هذه المعاجممعجم البلدان لياقوت الحموي، ومعجم ما استعجملأبي عبيد البكري وغيرهما. وتعدالمعاجم الجغرافية عملاً فريدًا استأثر به المسلمون، ولم تسبقهم إليه أمة من الأمم. أما النقلة في التأليف من الكتب الإقليمية، التي اقتصرت على جزيرة العرب إلىالعالمية، فقد كانت على يد الخوارزمي في كتابه صورة الأرض. وقد ظهرت فيالجغرافيا الإقليمية مؤلفات تحمل عنوانالمسالك والممالك. وكان أول من صنّففيها جعفر بن أحمد المروزي (ت 274هـ، 887م)، وابن خرداذبه، والسرخسي (ت 286هـ،899م)، والإصطخري، والتاريخي محمد الوراق (ت 363هـ، 973م)، والمهلبي (ت 368هـ،978م)، والبكري (487هـ، 1094م). ومعظم هذه المؤلفات استهدفت خدمة أغراض الإداريينوالحكام والتجار وعمال الدواوين لتبصرهم بالأمصار الإسلامية والطرق إليها.   

ظل الجغرافيون الأوائل يقسّمون الأقاليم وفقًا لما توارثوه عن الفرس واليونان،إلى أن اتخذت الجغرافيا الإقليمية مفهومًا جديدًا لفكرة الإقليم بدءًا من القرنالرابع الهجري على يد من أطلق عليهمالجغرافيون الإقليميونويمثلهم أبو زيدالبلخي (ت 322هـ، 934م) والإصطخري، وابن حوقل، والمقدسي. ولم يتفق الجغرافيونالمسلمون في تلك الحقبة على نمط واحد لتقسيم الأقاليم؛ فقسمها الإصطخري أحيانًاوفقًا لطبيعة الإقليم وأخرى وفقًا للأقوام ولغاتهم وثالثة لنوع الحكم. وقسمالأقاليم الإسلامية المعروفة على عهده إلى عشرين إقليمًا هي: ديار العرب؛ ويضم شبهالجزيرة العربية وبادية الشام. بحر فارس؛ ويضم الخليج العربي والبحر الأحمر. ديارالمغرب؛ ويضم بلاد الأندلس وأقطار المغرب العربي والصحراء الكبرى. ديار مصر؛ وتضم مصر وبلاد البجة (شرق السودان). أرض الشام. بحر الروم؛ ويضم شرقي البحر الأبيضالمتوسط وبحر مرمرة وجزره. أرض الجزيرة؛ ويضم منطقة الجزيرة في العراق وبعضًا منالبادية الشمالية. العراق؛ ويمتد من تكريت إلى عبدان وما بين النهرين. خوزستان. بلاد فارس. بلاد كرمان ويضم القسم الجنوبي الشرقي من إيران وبلاد السند. أرمينياوالران وأذربيجان. إقليم الجبال ويضم بلاد كردستان. الديلم؛ ويضم البلاد الواقعةعلى سهول بحر الخزر الجنوبية. بحر الخزر؛ ويضم منطقة بحر الخزر. مفازة خراسان؛ ويضممنطقة صحراء شرقي إيران. سجستان ويضم جزءًا من أفغانستان. خراسان؛ ويضم شمال غربأفغانستان وشمال شرق إيران. ما وراء النهر؛ ويضم منطقة سهول نهري سيحون وجيحون.

هناك تشابه كبير واضح بين تقسيم ابن حوقل والإصطخري للأقاليم، إلا أن ابن حوقلكان كثيرًا ما يلتزم في بعض تقسيماته الإقليمية بالعامل السياسي والإداري أكثر منالجانب الطبيعي الذي انتهجه الإصطخري. وقسّم ابن حوقل العالم الإسلاميإلى 22إقليمًا وهي نفس الأقاليم التي ذكرها الإصطخري مع زيادات طفيفة كأن يذكر مع الديلمطبرستان أو مع مفازة خراسان يضيف فارس. أما الإقليمان الجديدان لديه فهما الأندلسوصقلية.

أما المقدسي فقد قسّم الأقاليم في الممالك الإسلامية إلى قسمين: أقاليم العربوأقاليم العجم. فجاءت سبعة منها تحت الأقاليم العربية وثمانية تحتالأقاليم العجمية. وقسّم الأقاليم إلى أقسام إدارية أطلق على الواحد منها اسم كُوروقسّم الكور إلى رساتيق، وميّز بين العواصم والقصبات والمدن الثانوية.

ثم أتت حقبة رجعت فيها التقسيمات الأولى للأقاليم إلى سبعة أقاليم فلكية وفقالمنهج التلقليدي لليونان، وكان من أبرز من أخذ بهذا الأسلوب الشريف الإدريسي فيكتابهنزهة المشتاق في اختراق الآفاقوعلي بن موسى المغربي فيكتاب الجغرافيا، والقزويني فيآثار البلاد وأخبار العباد. إلا أن الجغرافيالإقليمي أبو الفدا (ت732هـ، 1331م) قد جمع بين المنهج اليوناني الذي يمثلهبطليموس، والتقسيم العربي الذي يمثله ابن حوقل، وقامبتقسيم الأرض المأهولة آنذاكإلى 28 إقليمًا.

المعاجم والرحلات. كانت المعاجم الجغرافية سمة من سمات التأليف الجغرافي لدىالمسلمين في ذلك العهد. وهي تسير على نمط المعاجم الأخرى التي ألّفت في تخصصات أخرىمثل معاجم علوم الحيوان والنبات واللغة وغيرها. ويعد تأليفالمعاجم الجغرافية علمًاانفرد به المسلمون ولم يسبقهم إليه أحد. إذ إن أول المعاجم الجغرافية التي ظهرت فيغير العربية كان في القرن 10هـ، 16م في أوروبا وهو معجم أوتيليوس. وكان أبو عبيدالبكري أوّل من صنّف معجماً جغرافياً وفق الترتيب الألفبائي الأندلسي؛ وأطلقعلىمعجمهمعجم ما استعجم. ويُعدّ هذا المعجم مرحلة انتقالية من اللغة إلىالجغرافيا تناول فيه تحديد الأماكن التي ورد ذكرها في الأحاديث والتواريخ والمنازلوالأشعار. وكان مما جعل البكري يقدم على هذا العمل، شيوع اللحن والتصحيف في أسماءالأماكن بين الناس، فأرادتصحيح ما وقع فيه بعض اللغويين من أخطاء كالأصمعي وأبيعبيدة وخلافهما. واحتوى معجمه على 3,590 مادة بها نحو 5,200 موضوع تقع في 784بابًا.

يُعدّ معجم البلدان لياقوت الحموي (ت 626هـ، 1229م) من أفضل النماذجللمعاجم الجغرافية. واعتمد في مصادره على مؤلفات من تقدمه من الجغرافيين واللغويينوالفلاسفة والحكماء من المسلمين وغيرهم. ورتب ياقوت مداخل هذا المعجم ترتيبًاألفبائياً مع ضبط الاسم وبيان اشتقاقه، وموقعه وتاريخه، والمسافة بينه وبين أقرببلد له، وتاريخ فتح المسلمين له، وعادات أهل الموقع وتقاليدهم، وأسماء من له علاقةبالموضع من الصحابة والتابعين. وقسّم المعجم إلى 28 بابًا على عدد حروف العربية،وصدره بمقدمة تمهيدية ذكر فيها صورة الأرض وهيئتها وأقاليمها، وأورد في المقدمةثبتًا بالمصطلحات التي يتكرر ذكرها في المعجم كالفرسخ والميل والكورة.

يُعدّ معجمالروض المِعْطار في خبر الأقطارلمحمد بن عبدالمنعم الصنهاجي الحميري من المصنفات القيمة.اعتمد في معظمه على المصادر المغربية والأندلسية؛ فقد نقل كثيرًا من مادة هذا المعجم من الإدريسي والبكري وكذلك من اليعقوبي والمسعوديوغيرهم. واقتصر المعجمفي مادته على المواضع المشهورة جدًا، أو تلك التي ارتبطاسمها بوقائع أو أخبار اشتهرت عنها. وعلى الرغم من أنه من المغرب العربي (ولد فيسبتة)، إلا أنه رتّب مداخل معجمه وفق الترتيب الألفبائي المعمول به في المشرقالعربي. وقد أفاض في هذا المعجم من ذكر الأماكن في بلاد المغرب والأندلس، وجاءاهتمامه ببلاد المشرق في الدرجة الثانية. واستكثر أيضًا من ذكر الأحداث والتاريخوالأخبار.

تعد كتب الرحلات من أفضل مصادر الجغرافيا الإقليمية في عصر ازدهارها، وممّا يسرهذه الرحلات حث الإسلام على السياحة في الأرض، والوحدة الدينية التي كانت تربطالبقعة الإسلامية من الصين شرقًا إلى المحيط الأطلسي غربًا واستتباب الأمن فيها، ثمرحلات الحجيج من وإلى بيت الله في مكة المكرمة، ومسجد رسوله ³ في المدينة المنورةوكذلك الخروج في طلب العلم، والرحلات التجارية.

كان أول من صنف في أدب جغرافيا الرحلات أبوبكر محمد بن العربي (ت 543هـ، 1148م) وله في ذلك كتاب ترتيب الرحلات. ومن أشهر الرحالة المسلمين ابن جبير، وابنبطوطة، وابن حوقل، والمسعودي.

كانت أولى الرحلات التي وصلت إلينا هي رحلة ناصر خَسْرو (ت بعد سنة 455هـ،1063م). وقد عاصر الدولتين الغزنوية والسلجوقية. وقد بدأ رحلته من مرو في خراسانمرورًا بلبنان وفلسطين ومصر ومكة، فالبصرة فبلخ. وكان الباعث لرحلته دينياً. فقدكان ينوي بها الحج وزيارة الأماكن التي عاش فيها الرسول ³ وأصحابه؛ مثل البقعة التيبايع فيها المؤمنون الرسول ³ تحت الشجرة. واستغرقت رحلته سبع سنوات. وقد وصف كلالمناطق التي زارها وسكانها وملابسهم ومشاربهم ومآكلهم.

كان الباعث لرحلات ابن جبير أيضًا دينياً، فقد قام بثلاث رحلات كانت الأولى عام578هـ، 1182م واستغرقت ما يزيد على السنتين، بدأها من غرناطة وزار فيها سبتة فيالمغرب ومصر والحجاز والعراق وبلاد الشام وصقلية، وأُطْلق على هذه الرحلةاسم رحلة ابن جبيرأورحلة الكنانيلأنه كان ينتسب إلى كنانة. وكاندقيقًا في تسجيله الحوادث والتأريخ لها حتى إنه كان يذكر الشهر واليوم والساعة فيأغلب الأحيان. أما الرحلتان الأخريان فلم يسجل ابن جبير أخبارهما في كتاب.

لعل أشهر الرحلات الجغرافية التي تكاد تطغى على ما سواها من الرحلات الأخرى،سواءً في الشرق أم الغرب، رحلات ابن بطوطة (ت 779هـ، 1377م) وكان الدافع لرحلاتهدينياً كذلك وهو أداء فريضة الحج. وقد بدأ هذه الرحلات الثلاث من مدينة طنجة (عام725هـ، 1325م)، استمرت أولاها نحو 25 عامًا زار ووصف فيها الساحل الشمالي لإفريقياومصر والشام والحجاز والعراق وعُمان والبحرين وخراسان وأفغانستان والهند والصينوسومطرة وجزيرة سرنديب (سريلانكا الآن) وعاد إلى فاس عام 750هـ، 1349م. أما الرحلةالثانية فقد توجه فيها صوب الشمال نحو بلاد الأندلس وأقام بغرناطة ثم عاد إلىالمغرب. وفي الرحلة الثالثة خرج عام 753هـ، 1353م إلى وسط إفريقيا فزار الممالكالإسلامية فيها كمملكة مالي وغانا وعاد عام 754هـ، 1354م. وقد قام بتدوين مشاهداتابن بطوطة محمد بن جزي الكلبي بإملاء من ابن بطوطة، وسمّى السّفر الذي كتبهتحفةالأنظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار 

الجغرافيا البشرية والاقتصادية.أولى الجغرافيون المسلمونعناية كبيرة للجوانب البشرية؛ فلا نجد فرعًا من فروع الجغرافيا البشرية الحديثة إلاوتطرقوا إليه. على سبيل المثال يتناول المسعودي فيالتنبيه والإشرافكثيرًامن الجوانب في الجغرافيا البشرية ويذكر أحوال العمران وهو العلم الذي أسسه ورتبقواعده ابن خلدون (ت 808هـ، 1406م).

الجغرافيا البشرية. تناولت المصنفات الجغرافية الجانب البشري واهتمت به. وأوضحالأمثلة على ذلك كتابات المسعودي الذي ينهج نهجًا جديدًا في تناوله للجغرافيا. فقدطاف معظم بلاد العالم المعروف آنذاك، ولم يكن طوافه ذلك للنزهة أو كسب العيش، بللمشاهدة معالم البلاد ومعرفة أحوال أهلها من عادات وتقاليد وأخلاق ومعايش وزراعةوسياسة. كما وصف أثر البيئة الطبيعية وصوَّر أخلاق البشر. وتناولُ المسعوديللجغرافيا البشرية مشوب بمعلومات تاريخية واجتماعية واقتصادية وسياسية. وفيمروجالذهبيكاد يخصص الشطر الأكبر من القسم الأول من هذه الموسوعة الجغرافية لوصفعادات الأمم ومعتقداتها ومذاهبها وتاريخها ومصادر أرزاقها من صناعة وزراعة وتجارة. ويذكر أيضًا أثر المناخ في ألوان البشر وفي النشاط الجسماني والذكاء.

وفيأحسن التقاسيم في معرفة الأقاليمأفاض المقدسي في ذكر المسافات، وطرقالمواصلات، واللغات واللهجات، والمكاييل والأوزان، والمناخ، والزراعة، وطوائف الناسوغذائهم وشرابهم، وأخلاقهم وعاداتهم، ومذاهبهم ومعاملاتهم التجارية. أما ابن خلدونفكان من أهم من كتبوا في الجغرافيا البشرية خاصة ما يُطلق عليه الآن الجغرافياالاجتماعية. فقد تناول فيالمقدمةكثيرًا من المعلومات عن عادات الشعوبومساكنهم وبيئاتهم وطعامهم وتقاليدهم وأزيائهم وتأثير البيئة في ألوانهم وأخلاقهموسلوكهم، وكذلك أثر الإقليم والتربة والمناخ. وتكلّم عن خصائص العمران وذكر منهاالاستقرار، والتوسع في المأكل والملبس والمسكن والترف، واستجادة الصنعة للتباهيبها، وكذلك قيام نظام للدولة وانتشار العلم.

أفاضت كتب الرحلات الجغرافية أيضًا في الجانب البشري. فابن بطوطة يهتم بطبائعالناس وعاداتهم في كل بلد يتوقف فيه. فعندما وصل الهند مثلاً تكلّم عن معظم عاداتالهندوس وعن إحراق المرأة الهندوسية نفسها بعد وفاة زوجها ¸فترتدي أحسن ما لديها منالثياب وتمتطي صهوة جوادها وتضحك وتمرح حتى تصل إلى مكان الحفل، وهناك يدثرها أحدالكهنة بثوب خشن من القطن ثم يلقي عليه كمية كبيرة من الزيت، ثم يتقدم الكهنة نحوهافيشعلون النار في رأسها وكتفها ووسطها، وسرعان ما تلتهمها النيران المتوهجة التيكان يذكيها الحاضرون بمزيد من الوقود والحطب لتزداد اشتعالاً·. وفي الصين يتكلم عنملبس القوم ومآكلهم ومشاربهم واستخدامهم للعملات الورقية في التداول بدلاً عنالعملات الفضية أو الذهبية. ونجده يشيد بتمسك السودانيين (السودان الغربي) بدينهموحرصهم على إقامة الشعائر الخمس. ويتضح من مجمل مشاهداته أنه اهتم بتسجيل المظاهرالاجتماعية ووصف العادات والتقاليد وطبائع الأقوام وأديانهم وغيرها فكتاباته في هذاالجانب أقرب إلى علمالجغرافيا الاجتماعية منها إلى التاريخ أو الجغرافياالطبيعية.

جغرافيا المدن. تناولت مصنفات المسلمين أيضًاجغرافيا المدن. فقد اهتمتهذه المصنفات بذكر أسماء الأمصار والمدن والبلاد وضبط هذه الأسماء واشتقاقاتها إنكانت عربية. وأفضل المصنفات التي اهتمت بهذا الجانب هي المعاجم الجغرافية مثلمعجم ما استعجم؛معجم البلدان؛تقويم البلدان. ووضع بعضهممؤلفات اقتصرها على أسماء الأماكن المتشابهة في الاسم، مثلكتاب المشترك وَضْعً اوالمفترق صقْعً الياقوت الحموي. وتحدثوا عن أسس اختيار المواضع التي تقام عليهاالمدن من حيث توافر المياه وملاءمة الهواء وارتفاع المكان. ولابن خلدون آراء في سببنشأة المدن، وأفضل البقاع لإقامة هذه المدن، كما يتحدث عن أسباب خرابها فيقول ¸سببخراب المدن قلة مراعاتهم لحسن الاختيار في اختطاط المدن… وانظر لما اختطوا الكوفةوالبصرة والقيروان كيف لم يراعوا في اختطاطها إلا مراعي إبلهم وما يقرب من القفرومسالك الظعن فكانت بعيدة عن الوضع الطبيعي للمدن، ولم تكن لها مادة تمد عمرانها منبعدهم. فقد كانت مواطنها غير طبيعية للقرار، ولم تكن في وسط الأمم فيعمرهاالناس·.

وتناول إخوان الصفا أيضًا جغرافية المدن، وسكانها وطبائعهم، وأعمالهم، وعاداتهم،ودوابهم. فيقولون في الرسالة الخامسة وهي رسالة في الجغرافيا ¸إن في كل إقليم منالأقاليم السبعة ألوفًا من المدن تزيد وتنقص. وفي كل مدينة أمم من الناس مختلفةألسنتهم، وألوانهم، وطباعهم، وآدابهم، ومذاهبهم، وأعمالهم وصنائعهم. وعاداتهم ولايشبه بعضهم بعضًا. وهكذا حكم حيوانها ومعادنها مختلفة الشكل والطعم واللونوالرائحة. وسبب ذلك اختلاف أهوية البلاد وتربة البقاع وعذوبة المياه وملوحتها·.

تناول القزويني في كتابهالمواعظ والاعتبارعددًا من المدن التي تستجلبمنها بضائع معينة أو اشتهرت بصنعة خاصة أو انفردت بصفة غلبت عليها من ذلك: مَنْدلمدينة بأرض الهند يكثر بها العود حتى يقال للعود المندل، وسيرجان قصبة كرمان كثيرةالعلم، وسمهر قرية بالحبشة بها صناعة الرِّماح السَّمهْرية.

ويقتصر كتاب الإفادة لعبداللطيف البغدادي (ت 629هـ، 1232م) على مدن مصروسكانها ونباتها وحيوانها. ويصف ما بها من آثار، وينحي باللائمة على الذين شوَّهوهاأو خربوها. ويتحدث عن الأبنية وأنواع الأطعمة والأشربة.

الجغرافيا الاقتصادية. زخرت المصنفات الجغرافية بالكثير من المعلومات الاقتصاديةمثل طرق كسب العيش عند الأمم والزراعة، والتجارة، وأنواع المعاملات والمقايضات،والأوزان والمكاييل، وأنواع العملات المتداولة وطرق النقل والمواصلات.

تناول الجغرافيون العرب والمسلمون جوانب من الجغرافيا التجارية، وأنواع التجارةوالبيع والشراء والطرق التي تسلكها قوافل التجارة براً أو بحراً.وأهم المدنالتجارية في المشرق الإسلامي والمغرب وكذلك الأسواق كسوق عدن وسواكن على بحر القلزم(البحر الأحمر)، وصحار وعُمان ودبي في الخليج العربي، وحضرموت وعدن. وذكروا أنبعضًا من هذه الأسواق تخصصت في تجارة بعينها، كعدن وحضرموت اللتين اشتهرتا بالاتجارفي الطّيب والنعال. وكان أقوام من الهند وبلاد فارس واليهودوالنصارى يعملون إلىجانب العرب في التجارة من وإلى بلاد العرب. وذكر الجغرافيون العملات التي تعامل بهاالناس في الدولة الإسلامية، فالنقود في الصين كانت عملات ورقية. واستخدم العرب فيداخل الجزيرة العربية الدينار المضروب من الذهب والدرهم الفضي. واستخدم أهل بخارىالدرهم لكنهم لم يتعاملوا بالدينار. واستخدم أهل الجزيرة العربية من المكاييل الصاعوالمد. واستخدم أهل الشام القفيز والويبة والمكوك والكيلجة؛ والكيلجة نحو صاع ونصفالصاع، والمكوك ثلاث كيالج، والويبة مكوكان، والقفيز أربع ويبات. كما استخدمالمسلمون الدانق والقيراط والمثقال والأوقية والرطل والقنطار والقسط ويساويمُدَّيْن، والفرق يساوي ستة أقساط. ومن مقاييس المسافات ذكر الجغرافيون على سبيلالمثال: الفرسخ والميل والمرحلة والذراع والشِّبْر والإصبع والغلوة وهي رميةالسهم.

تناول الجغرافيون المسلمون أهم الصناعات والحرف المختلفة في أرجاء الدولةالإسلامية. وذكروا من ذلك صناعة الثياب وصباغتها والمواد التي تصنع منها سواء كانتمن الصوف أو الوبر أو القطن أو الكتان أو الحرير، وكل منطقة كانت تشتهر بحرفة أوصناعة فقد كانت دمياط وتنيس في مصر أكبر مركزين لصناعة النسيج، وكانت مدينة كازرونفي بلاد فارس مشهورة بصناعة نسيج الكتان، ومرو ونيسابور اشتهرتا بصناعة ثياب القطن،وعبدان بصناعة الحُصُر. وذكر ابن الوزان في كتابهوصف إفريقيا، أن بمدينةفاس 120 موضعًا خاصاً بصناعة النسيج يعمل فيها نحو 20,000 عامل.    
 

 

المعلومات الجغرافيةأول من ربطها بالخريطة أبوزيد البلخي؛ فقد جعلالمصورات أساسًا لإيضاح الجغرافيا، والصورة توضح ديار العرب كما رسمها البلخي.

 

الخرائط.بعدما اتسعت معرفة المسلمين بأقسام الأرضوصفاتها بسبب الفتوح خلال القرن الأول الهجري، اهتموا برسم الخرائط وقراءتها. واستخدم الجغرافيون العرب والمسلمون أسماء كثيرة لتدل على معنى الخريطة، من ذلك؛الرسم؛الصورة؛لوح الترسيم؛لوح الرسم؛ وكذلكالجغرافياالتي لم تكن تعني سوى الخريطة. أما لفظ خريطة فلم يرد عن العرب قبلالعصر العباسي بالمعنى المراد به الآن. وقد يكون أصله مُعرَّبًا عن لفظCartaأو مشتقاً من كلمة خَرَت في اللغة العربية، ومنهاخرت الأرض؛ أي جال فيها، وعالِم خِرِّيت؛ أي جوال ماهر.   

اعتمدت الخرائط العربية في المرحلة الأولى على الحسابات الفلكية متأثرةبالنظريات ا لرومانية والإغريقية؛ فقد صنع جغرافيو العرب صورة للأقاليم (خريطة) عرفت باسمالخريطة المأمونية. ظهرت عليها المناطق والبلدان موقعة بأسمائهاالعربية للقسم المعمور من الأرض وفق خطوط الطول ودوائر العرض. وكانت هذه الخريطةملونة كما يتحدث عنها المسعودي فيالتنبيه والإشراف:¸رأيت هذه الأقاليممصوّرة في غير كتاب بأنواع الأصباغ. وأحسن ما رأيت من ذلك في كتاب جغرافيا مارينوس،وتفسير جغرافيا قطع الأرض. وهيالصورة المأمونيةالتي عملت للمأمون، واجتمععلى صنعتها عدة من حكماء أهل عصره، صوّر فيها العالم بأفلاكه ونجومه وبرّه وبحره،عامره وغامره، ومساكن الأمم والمدن وغير ذلك؛ وهي أحسن مما تقدم من جغرافيا بطليموسوجغرافيا مارينوس وغيرهما·.  

 

الخريطةعرفت عند المسلمين باسملوح الترسيم، والصورة والرسموكذلكالجغرافيا.

 

إلا أننا نجد نكوصًا عن هذه الطريقة في رسم الخرائط في المرحلة التي تلت هذهالخريطة. حيث بدأ نمط آخر من الخرائط ارتبط بالمصنفات الإقليمية التي رسمهاالجغرافيون الإقليميون الذين استحدثوا منهجًا جديدًا في رسم خرائط الأرض، ومن بينهؤلاء أبو زيد البلخي والإصطخري وابن حوقل والمقدسي. فبينما استندت الخريطةالمأمونية وخرائط الحقبة السابقة الأسلوب الفلكي الرياضي، مع الاستعانة بخطوط الطولوالعرض في تحديد المواقع والأنهار والبحار، نجد أن الخرائط الإقليمية لم تعر الدقةالعلمية انتباهًا واقتصر اهتمامها على تمثيل الحقائق العلمية الجغرافيةبالمصورات 

أعطى المستشرق الألماني كونراد مولر اهتمامًا خاصاً بجمع الخرائط الإقليميةالعربية التي بلغ عددها 275 خريطة ونشرها في مجلد خاص تحت عنوانالخرائط العربية، وأطلق عليهاأطلس الإسلام ذلك لأنها تحوي 21 خارطة وتعرضالمعلومات فيها وفق نظام واحد يستهل بخارطة العالم المستديرة، تليها خريطة جزيرةالعرب، وبحر فارس والشام، ومصر، وبحر الروم، ثم 14 خريطة أخرى تصوّر الأجزاء الوسطىوالشرقية من العالم الإسلامي. ويعد أبوزيد البلخي أول من ربط المعلومات الجغرافيةبالخريطة وجعل المصورات أساسًا للإيضاح الجغرافي. وقد تبع البلخيّ في ذلك كل منالإصطخري وابن حوقل. ومن ناحية عامة تكاد تشترك جميع خرائط الجغرافيين الإقليميينفي صفاتها العامة من حيث الشكل الهندسي التخطيطي الذي لا يركز على الشكل الحقيقيللبلاد؛ فغالبًا ما تصور البلاد على هيئة مربع أو مستطيل، وتكون الجبال والأنهاروالبحار خطوطًا مستقيمة أو أقواسًا ودوائر. أما البحار الداخلية فتأتي على هيئةدوائر كاملة. وكانت كل خريطة مستقلة تمامًا عن الأخرى بحيث لا يمكن جمعها لتكوينخريطة واحدة مثل خرائط الإدريسي.   

 
خريطة العالم للإدريسيكما كونها مولر من الخرائط الجزئية التي عملهاالإدريسي (548هـ، 1153م).

 

يعد عمل الإدريسي بداية المرحلة الثالثة التي وصلت ما انقطع من المرحلة الأولى. فقد اختلف ما أعده من خرائط عن الخرائط التي أعدها الجغرافيون الإقليميون؛ إذ إنمنهجه الإقليمي يختلف عمن تقدمه من الإقليميين. والتزم الإدريسي في خرائطه علىمقياس الرسم،وتحديد مواضع خطوط الطول، ودوائر العرض، والتزم بالشكل الواقعيللمنطقة الجغرافية التي يعنيها. وقد ضمّن كتابهنزهة المشتاق في اختراقالآفاقأو ما يطلق عليه أيضًاكتاب رجار(نسبة إلى روجر الثاني أو رُجارملك صقلية)70 خريطة بالإضافة إلى خريطة العالم الدائرية المألوفة. وقسم كل إقليمإلى عشرة أقسام رأسية أفرد لكل منها خريطة. وقد جمعها مولر كلها، وكوّن منها خريطةواحدة بلغت مساحتها مترين مربعين.   

عني الجغرافيون العرب والمسلمون بأنواع مختلفة أخرى من الخرائط؛ كخرائط المدنوالمساجد والسواحل، وخرائط توضيح اتجاه القبلة. ومن ذلك خريطة العراق للمقدسيوالإصطخري. وخريطة مدينة قزوين للقزويني. وخريطتا تحديد القبلة للصفاقسي وابنالوردي. كما اهتم الجغرافيون العرب بالخرائط البحرية. من أهم هذه الخرائط، تلك التيرسمتها أسرة الشرفي الصفاقسي التونسية بدءًا من عام 958هـ، 1551م رسموافيها سواحلالبحر الأبيض المتوسط الجنوبية وسواحله الشمالية في إيطاليا وأسبانيا وجنوب فرنساوسردينيا وكورسيكا، وسواحل البحر الأسود وبحر آزوف وسواحل الشام وبرقة ومصر.   

رواد الجغرافيا وأهم مؤلفاتهم.جاب الجغرافيون المسلمونمعظم أنحاء العالم المعروف آنذاك، وعادوا ليسجلوا حصيلة وافرة من المعلوماتالجغرافية المهمة المبنيّة على المشاهدة، وكتبوا عن حياة الشعوب الأخرى وعاداتهموطبائعهم وأصبح لهذا العلم أهميته بعد أن أسهم فيه هؤلاء الجغرافيون إسهامًابيّنًا. وقد تناولت تصنيفاتهم شتى فروع المعرفة الجغرافية المعروفة حاليًا، وكتب فيذلك أعلام الجغرافيين من أمثال اليعقوبي والمقدسي والمسعودي والبيروني والإصطخريوابن حوقل والإدريسي وياقوت الحموي. انظر جدول أشهر الجغرافيين العرب وأهم مؤلفاتهمفي هذه المقالة. ويتناول الحديث فيما يلي إسهام ثلاثة من الجغرافيين عاشوا في حقبمختلفة ومثلوا مدارس جغرافية متباينة، وهم المقدسي والإدريسي وياقوت الحموي، ويمثلالأول مدرسة الجغرافية الإقليمية، والثاني المدرسة المطورة للخرائط بينما يمثلالثالث كتّاب الجغرافيا المعجمية.

إسهام المقدسي. كان شمس الدين أبو عبدالله المقدسي البشاري (ت 390هـ، 1000م) منكبار الجغرافيين ومشاهيرهم. ويعد المقدسي من طليعة العلماء الذين كتبوا فيالجغرافيا الإقليمية، ويتضح ذلك بجلاء في كتابهأحسن التقاسيم في معرفةالأقاليم. واقتصر فيه علىمملكة الإسلام، ولم يدون شيئًا عما سواها لأنه كمايقول لم يزرها، ولم ير فائدة في ذكرها وإن كان قد ذكر الأماكن التي يقطنها المسلمونمنها. وقام في هذا المصنف بالتركيز على الجغرافيا الوصفية؛ كالكلام عن الأقاليمالسبعة وسطح الأرض والأقسام السياسية وذكر المسافات وطرق المواصلات. وقلّما تعرض للجغرافيا الطبيعية كالجبال والأنهار، ولكنه أسهب في الجغرافيا البشرية كالبحث في المناخ والزرع والشعوب واللغات وأنواع التجارة، والأخلاق والطباع والعادات،والضرائب. ورسم في كتابهالبلدانخريطة مجسّمة وضّح فيها الأقاليم التي زارها وحدودها، وجعل فيها الطرق المعروفة التي تصل بين المدن باللون الأحمروالصحاري باللون الأصفر، والبحار باللون الأخضر، والأنهار باللون الأزرق والجبال باللون الأغبر.

تأثر المقدسي في تقسيماته الإقليمية بعمل مَنْ سبقه من الجغرافيين الإقليميين كالإصطخري وابن حوقل على الرغم من أنه حاول إدماج بعض الأقاليم في بعض، وميَّز بعضالأقاليم التي لم يميزها سابقوه. وقسّم الأقاليم الإسلامية إلى قسمين: أحدهمايتناول أقاليم العرب، والثاني أقاليم العجم؛ وهو أمر لم يسبق إليه. وضمّن القسمين15 إقليمًا كان نصيب أقاليم العرب منها سبعة هي: جزيرة العرب؛ العراق؛ آقور (أرضالجزيرة)؛ الشام؛ مصر؛ المغرب؛ بادية العرب. أما أقاليم العجم فثمانية هي: المشرق(خراسان، وسجستان، وما وراء النهر)؛ الدّيلم؛ الرحاب؛ الجبال؛ خوزستان؛ فارس؛كرمان؛ السند. ولم يكن أساس التقسيم لديه ثابتًا فهو مرة إداري ومرّة سياسي ومرّةلغوي، إلا أنه يدافع عن عدم الاطّراد في هذه التقسيمات بقوله ¸… أما خراسان فإن أبازيد جعلها إقليمين، وهو إمام في هذا العلم بخاصة في إقليمه؛ فلا عيب علينا أنجعلناها جانبين. فإن قال لم خالفته بعد ما نصَّبته إمامًا فصيرت خراسان إقليمًاواحدًا قيل له: لنا في هذا جوابان؛ أحدهما أننا لم نحب أن نفرق مملكة آل سامان،والجواب الثاني أن أبا عبدالله الجيهاني أيضًا إمام في هذا العلم وهو لم يفرقخراسان·.

لم يقف تقسيم المقدسي عند حد الأقاليم، بل قسّم كل إقليم إلى كُوَر (قرىمتجمعة)، ولكل كور قصبة، ولكل قصبة مدن. ثم تناول جوانب عديدة تغطي معظم ما تغطيهفروع الجغرافيا حاليًا؛ فقد تناول المناخ من حيث الأمطار والرياح والحرارة،والمنافذ والبحار والبحيرات والأنهار، والجوانب الاقتصادية من زراعة وتجارة وصناعةومهن، والأوزان والمكاييل والأطعمة والأشربة والعادات والتقاليد والمكوس والطرقوالمسافات 

 

خرائط الإدريسيالتزم فيها مقياس الرسم وتحديد الخطوط ودوائر العرض.

 

إسهام الإدريسي. يعد الشريف الإدريسي أشهر جغرافيِّي القرن السادس الهجري،الثاني عشر الميلادي. ولما انتقل إلى صقلية من قرطبة دعاه الملك رجار (روجر الثاني) ملك صقلية ليؤلف له كتابًا في الجغرافيا ¸ليعرف كيفيات بلاده حقيقة، ويعلم حدودهاومسالكها برًا وبحرًا· وسمى الكتاب باسمنزهة المشتاق في اختراق الآفاقويسمى أيضًاكتاب رجارأوالكتاب الرجاري. وقيمة هذا الكتاب تنبع منالخرائط التي بلغ عددها السبعين وغطت العالم أجمعه بدقة. ورسمها على أساس أن الأرضكروية في وقت ساد خلاله الاعتقاد الجازم بأنها مسطحة. وكان وصفه لأوروبا فيها أدقوأشمل حيث كان هذا الهدف الثاني من أهداف رُوجر. كما أعدّ الإدريسي لروجر كرة منالفضة الخالصة تمثل الجزء المعمور من العالم آنذاك ووضعها في قصر باليرمو عاصمةصقلية آنذاك، وانحصر هذا الجزء المعمور بين خطي عرض 63° شمالاً و16° جنوبًا، حيث منابع النيل والبحيرات الاستوائية التي يُظن أن الأوروبيين اكتشفوها خلال القرنالتاسع عشر. يقول الإدريسي عن هذه الخريطة إن روجر أحضر له كرة من الفضة ¸عظيمةالجرم ضخمة الجسم في وزن أربعمائة رطل بالرومي، في كل رطل منها مائة درهم واثنا عشردرهمًا، فلما كملت أمر أن تنقش عليها صور الأقاليم السبعة ببلادها وأقطارها وريفها،وخلجانها وبحارها ومجاري مياهها، ومواقع أنهارها وعامرها وغامرها، وما بين كل بلدينفيها وبين غيرها من الطرقات المطروقة والأميال المحدودة، والمسافات المشهورة،والمراسي المعروفة، على نص ما يخرج إليهم مثلاً في لوح الترسيم، ولا يغادروا منهشيئًا ويأتوا به على هيئته وشكله·.    
 

 

خرائط الإدريسي رسمها على أساس أن الأرض كروية في وقت ساد فيه الاعتقادالجازم أنها مسطحة، وأعد لروجر الثاني ملك صقلية كرة من الفضة الخالصة تمثل الجزءالمعمور منالأرض.

 

ظل الإدريسي في بلاط روجر إلى أن توفي روجر عام 549هـ، 1154م، واستمر يعمل فيبلاد النورمنديين؛ فصنّف كتابروض الأُنس ونزهة النفسالذي اشتهر فيما بعدباسمكتاب المسالك والممالكوقد ألّفه بطلب من الملك غليوم الأول الذي خلفروجر، وفي عهده حطّم الثوار كرة الفضة ونهبوها عام 555هـ، 1160م. وبالإضافة إليالكتابين المذكورين كانت له مؤلفات أخرى في الجغرافيا منها مصوّر لأشكال الكرةالأرضية، وخرائط تعد أولى الخرائط الصحيحة في العالم. ومن آرائه أن الأرض كرويةلكنها ليست دائرية تمامًا فهي كالبيضة يقسمها خط الاستواء إلى قسمين متساويين؛شمالي وجنوبي. ولعله أول من قاس بنجاح خطوط العرض. والتزمت خرائطه بمقياس الرسموتحديد خطوط الطول والعرض تحديدًا دقيقًا مستخدمًا الألوان 

إسهام الحموي. صنّف أبو عبدالله ياقوت بن عبدالله الحموي (ت 626هـ، 1229م) أوسعالمعاجم الجغرافية وهو كتابمعجم البلدان. ويغطي كل الرقعة الإسلامية آنذاك. يبدأ المعجم بمقدمة يوضح فيها موضوع معجمه فيقول ¸فهذا كتاب في أسماء البلدان،والجبال، والأودية، والقيعان، والقرى، والمحال، والأوطان، والبحار، والأنهار،والغدران…·.

وياقوت ناقل أمين فقد أفاد من مؤلفات من سبقه في كثير من الأحيان، وأرجع الفضل لذويه، ومن هؤلاء ابن خرداذبه، والأصمعي والبلخي، والسيرافي والإصطخري، وابن حوقل،والبكري. ويبدأ كتابه بمقدمة تحتوي على خمسة أبواب مليئة بمعارف عامة تتصل بشتى العلوم الجغرافية، ثم تحدث عن صورة الأرض وأنها كرة في وسط الفلك. ثم تناولالمصطلحات الجغرافية، والأقاليم وقياس المسافات، والألفاظ اللغوية والفقهيةالمتعلقة بالزكاة من حيث حكم الأرض التي يفتحها المسلمون، وحكم قسم الفيء والخراجفيما فتح منها بالصلح أو القتال. ثم يختم المقدمة بمعارف تاريخية عامة تتعلق بديارالإسلام وغيرها.

يلي ذلك متن المعجم، ويذكر فيه أسماء الأماكن مرتبة ترتيبًا ألف باء، ويحددأطوال هذه الأماكن وعروضها ونشأتها ودورها التاريخي. ويحرص على رد كل اسم في هذاالمعجم إلى أصل عربي، إلا فيما ندر، ويستشهد على هذا الاشتقاق بأشعار العرب. وتحظىالأماكن الكبيرة أو المشهورة لديه بعناية خاصة؛ إذ يصف كلا منها وصفًا مفصلاًدقيقًا يذكر فيه أهم المعالم كالمساجد والقلاع، وإذا اشتهر المكان بحادثة تاريخية،توقف عندها وسردها ووصفها. ويورد أسماء أهم العلماء والأدباء الذين نشأوا في ذلكالمكان أو عملوا فيه، ويصف أحيانًا الأحوال الاجتماعية للقاطنين بهذا المكان ويوردأثناء ذلك عددًا من القصص أو الأحداث الطريفة.   

 
أشهر الجغرافيين العرب وأهم مؤلفاتهم
 

الجغرافي

تاريخ وفاته

أهم مؤلفاته

مؤرّج السدوسي

195هـ، 810م

كتاب الأنواء.

النضر بن شميل

204هـ، 820م

كتاب الأنواء؛ كتاب الشمس والقمر.

هشام الكلبي

204هـ، 820م

كتاب الأقاليم؛ كتاب البلدان الصغيرة، كتاب البلدان الكبيرة

الخوارزمي، محمد بن موسى

232هـ، 846م

صورة الأرض.

الكندي

260هـ، 874م

رسم المعمور من الأرض.

المروزي، جعفر بن أحمد

274هـ، 887م

المسالك والممالك.

البلاذري

279هـ، 892م

فتوح البلدان.

اليعقوبي

284هـ، 897م

كتاب البلدان.

السرخسي، أحمد

286هـ، 899م

المسالك والممالك.

الإصطخري

نحو سنة 300هـ، 912م

مسالك الممالك.

ابن خرداذبة

312هـ، 924م

المسالك والممالك.

البتاني

317هـ، 929م

الزيج الصابي.

البلخي، أبو زيد

322هـ، 934م

صور الأقاليم (المسالك والممالك).

الرازي، أحمد بن موسى

324هـ، 936م

في صفة قرطبة وخططها ومنازل الأعيان بها.

سهراب أبو الحسن

نحو سنة330هـ، 941م

عجائب الأقاليم السبعة إلى نهاية العمارة.

الهمداني

334هـ، 945م

صفة جزيرة العرب.

المسعودي

346هـ، 957م

مروج الذهب؛ التنبيه والإشراف.

التاريخي محمد الوراق

363هـ، 973م

المسالك والممالك (مسالك إفريقية وممالكها).

ابن حوقل النصيبي

بعد سنة 367هـ، 978م

صورة الأرض (المسالك والممالك).

السيرافي، أبوزيد

368هـ، 979م

سلسلة التواريخ.

المهلبي

386هـ، 996م

المسالك والممالك (العزيزي).

البوزجاني، أبو الوفاء

388هـ، 998م

المجسطي.

المقدسي،شمس الدين أبو عبدالله

390هـ، 1000م

أحسنالتقاسيم في معرفة الأقاليم.

البيروني، أبو الريحان

440هـ، 1048م

القانون المسعودي؛ الآثار الباقية من القرون الخالية؛ تقاسيم الأقاليم.

ناصر خسرو

بعد سنة 455هـ، 1063م

سفر نامة.

البكري، أبوعبيد

487هـ، 1094م

معجم ما استعجم؛ المسالك والممالك.

الزمخشري، أبو القاسم

538هـ، 1144م

كتاب الأمكنة والأزمنة والأماكن والمياه.

الإدريسي، الشريف

560هـ، 1164م

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق (كتاب رجار).

أبو حامد الغرناطي

565هـ، 1170م

تحفة الألباب وتحفة الإعجاب.

المغربي، علي بن موسى

593هـ، 1197م

كتاب الجغرافيا.

ابن جبير الكناني

614هـ، 1217م

رحلة ابن جبير (رحلة الكناني).

ياقوت الحموي

626هـ، 1229م

معجم البلدان.

القزويني

628هـ، 1230م

آثار البلاد وأخبار العباد؛ عجائب المخلوقات.

البغدادي، عبداللطيف

629هـ، 1232م

تذكرة الاعتبار (كتاب الإفادة والاعتبار).

المراكشي، أبو علي حسن

نحو سنة 660هـ، 1262م

جامع المبادئ والغايات إلى علم الميقات.

محمد الوطواط الكتبي الوراق

718هـ، 1318م

مباهج الفكر ومناهج العِبَر.

الدمشقي الأنصاري الصدفي

726هـ، 1326م

نخبة الدهر في عجائب البر والبحر.

أبو الفداء، عماد الدين إسماعيل

732هـ، 1331م

تقويم البلدان.

ابن الوردي، سراج الدين

749هـ، 1348م

خريدة العجائب وفريدة الغرائب.

العمري، ابن فضل الله

749هـ، 1348م

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار.

ابن بطوطة

779هـ، 1377م

تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار.

ابن خلدون

808هـ، 1406م

المقدمة.

المقريزي

845هـ، 1441م

المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار.

ابن ماجد النجدي

895هـ، 1489م

الفوائد في أصول علم البحر والقواعد.

الحميري، محمد بن عبدالمنعم

900هـ، 1494م

الروض المعطار في خبر الأقطار.

المهري، سليمان بن أحمد

بعد سنة 950هـ، 1543م

المنهاج الفاخر في علم البحر الزاخر؛ العمدة المهرية في ضبط العلوم البحرية.

 
 

أسئلة:

  • الجغرافيا
    1. - هل كانت كلمة جغرافيا معروفة للعرب عند بدء تأليفهم في هذا العلم؟
    1. - لماذا اهتم العرب بالجغرافيا الفلكية؟
    2. - من الخليفة العباسي الذي طلب من الجغرافيين العرب أن يجدوا له محيط الكرةالأرضية؟
    3. - هل عرف العرب خطوط الطول والعرض؟
    4. - اذكر بعض الجغرافيين العرب.
    5. - اذكر بعض مصنفاتهم التي خلفوها.
    6. - ما عنوان كتاب ياقوت الحموي في الجغرافيا؟
    7. - اذكر بعض أسماء الرحالة العرب المشهورين.
    8. - هل عرف العرب الخرائط، وماذا كان اسمها في الأول؟ ومتى استعملت كلمة خرائط فياللغة العربية؟

 

 

المصدرمن الشبكة -ومن/ الموسوعة العربية العالمية http://www.mawsoah.net   

[DOC] العلوم عند العرب والمسلمين الجغرافيا وعلومها ومؤلفاتها تواريخ مهمة ...

 
 
 
أضافها swideg في أدوات البحث العلمي, الجغرافيا الاجتماعية, الجغرافيا الطبيعية, الفكر الجغرافي, دراسات جغرافية, علم الجغرافيا @ 12:08 ص
خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) comments


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية